سفير سويسرا بالقاهرة: مصر استثنائية بكل شئ منذالمصريين القدماء
احتفلت سفارة سويسرا بالقاهرة مساء أمس الثلاثاء باليوم الوطني لسويسرا، بقيادة الدكتور اندرياس باوم السفير السويسري بالقاهرة، وسط مشاركة لفيف من الشركات المصرية والدبلوماسيين والإعلاميين والصحفيين.
وتحتفل سويسرا كل عام بالعيد الوطني في شهر أغسطس لكنها قررت تأجيل الإحتفال بالعيد الوطني لحين انتهاء موجة الحر التي كانت تضرب البلاد الشهور الماضية.
وقال باوم إنه أمضى عامين في مصر، خاض خلالهما رحلة متواصلة لاكتشاف البلاد، موضحاً أنه تحدث في العام الماضي عن جولاته سيراً على الأقدام في شوارع القاهرة، بينما أتاح له العام الحالي اكتشاف جمال صعيد مصر ومصر القديمة، من خلال رحلة بحرية في نهر النيل كانت الأولى من نوعها في حياته.
وأضاف السفير أنه شعر، خلال الإبحار في النيل العظيم، بانبهار أمام جمال الطبيعة وهدوئها، واكتشف صورة لمصر تتوافق مع ما كان يتخيله عنها في داخله، على النقيض من صخب العاصمة القاهرة واتساعها الذي قد يكون طاغياً في بعض الأحيان، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لا يريد أن يقدم صورة مثالية ساذجة تتجاهل صعوبة الحياة التي يعيشها كثير من سكان ضفاف النهر
وحرص السفير السويسري بالقاهرة علي تسليط الضوء على دور المصريين القدماء واهتمامهم وانشغالهم بما كانوا سيتركوه خلفهم، مضيفاً إننا في طبيعة الأمر في الوقت الحالي يبدو أننا بارعون في إبقاء أنفسنا مشغولين مع أننا ما نتوق إليه في النهاية هو المعني والهدوء والراحة .
كما أشاد بفكرة الألوان في مصر التي مجرد ذكر اسمها للوهلة الأولى يبدو وكأنها تكثوها الرمال، لكنها تمتلئ بدرجات رائعة من الألوان منها الأزرق والأخضر والأصفر الترابي وألوان اخري كثيرة تجتمع في مناظر متناسقة وجميلة، وهذا يختلف مع ما نراه اليوم من ميل لجعل كل الأشياء متشابهة وتوحيد الأشكال والمعايير واختيار الأسهل، وربما يعكس ذلك تغيرات أوسع في مجتمعنا مع تزايد تأثير الذكاء الاصطناعي ووسائل التحكم في حياتنا.
وشدد قائلاً: لا احتاج أمام هذا الجمع علي التأكيد أن مصر بلد استثنائي، والدليل على ذلك هو التعاون الضخم بين البلدين العام الماضي، حيث شاركت وزيرة الثقافة السويسرية في افتتاح المتحف المصري الكبير، وعملنا أيضا على تعزيز مجال الهجرة ، وزار وزير العمل لدينا مصر للتعاون بشأن الهجرة، وجمعنا ممثلي قطاع اعمال البلدين للمشاركة في المنتدي المصري السويسرى ، فاليوم تعمل في مصر أكثر من مائة ألف شركة سويسرية.
وهذا العام أيضا كان مميزاً لدينا في مجال الأثار، حيث أعادث ت سويسرا لمصر قبل أسابيع قناعا جنائزيا يعود للقرن الثاني قبل الميلاد.



