اقتصاد وتكنولوجيا

سباق آسيوي لتأمين الطاقة مع اشتعال الصراع في الشرق الأوسط

تتسارع خطى القوى الصناعية الكبرى في آسيا لتأمين إمداداتها من الوقود، في ظل اضطراب غير مسبوق يشهده مضيق هرمز وتصاعد العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الإيرانية، مما دفع بأسعار النفط والغاز إلى مستويات قياسية أثارت مخاوف حادة من صدمة طاقوية عالمية.

وشهدت الأسواق العالمية قفزات دراماتيكية، حيث تجاوز خام مربان حاجز 113 دولاراً للبرميل، بينما سجلت أسعار الغاز الأوروبي ارتفاعاً بنسبة 30%، وهو ما وضع اقتصادات اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان في حالة استنفار قصوى. وتعتمد هذه الدول على الواردات لتغطية أكثر من 90% من احتياجاتها الطاقوية، ما جعل تأمين الوقود أولوية قصوى للأمن القومي يتجاوز الأبعاد التجارية التقليدية.

وفي تحرك استراتيجي لمواجهة نقص الإمدادات، أعلنت تايوان عن إطار عمل للمساعدة المتبادلة مع طوكيو وسول لتوفير مخزونات طوارئ، بينما أنشأت اليابان مكتباً حكومياً لإدارة الأزمات الناجمة عن شلل حركة الشحن في الممرات الحيوية. ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا الصراع المفتوح قد يؤدي إلى انقطاع سلاسل التوريد الصناعية العالمية، خاصة في قطاع أشباه الموصلات، مما يضع قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى