دواء جديد لعلاج السمنة يُظهر نتائج واعدة في التخلص من دهون الكبد

أظهرت نتائج دراسة سريرية متقدمة أن دواءً تجريبيًا جديدًا لعلاج السمنة يحمل اسم “سورفودوتيد” (Survodutide) حقق نتائج واعدة في خفض الوزن وتقليل دهون الكبد والدهون الحشوية، مع الحفاظ على الكتلة العضلية بدرجة كبيرة، ما قد يجعله أحد أبرز العلاجات المرتقبة في مجال مكافحة السمنة والأمراض المرتبطة بها.
ويُطوَّر الدواء بالتعاون بين شركتين دوائيتين عالميتين، ويُعطى على هيئة حقنة تعمل على محاكاة تأثير هرموني GLP-1 والجلوكاجون، وهما هرمونان يساعدان على تقليل الشهية وتعزيز الشعور بالشبع، ما يسهم في فقدان الوزن بصورة فعالة.
وأظهرت نتائج سابقة للدراسة أن المشاركين فقدوا في المتوسط نحو 16.6% من أوزانهم خلال 76 أسبوعًا من العلاج. كما كشفت تحليلات إضافية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أن الدواء خفّض الدهون الحشوية المتراكمة في منطقة البطن بنسبة وصلت إلى 34%، في حين تراجعت دهون الكبد بنسبة بلغت 63.1% مقارنة بمستوياتها قبل بدء العلاج.
وأشارت البيانات إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون، والتي تشمل العضلات، لم يتجاوز 10.8% من إجمالي التغير في تكوين الجسم عند أعلى جرعة مستخدمة، ما يعني أن الجزء الأكبر من الوزن المفقود كان ناتجًا عن التخلص من الدهون وليس من الكتلة العضلية.
ويرى خبراء ومحللون أن هذه النتائج تمنح الدواء ميزة تنافسية مهمة في سوق علاجات السمنة، خاصة أن قدرته على تقليل دهون الكبد والحفاظ على العضلات قد تميزه عن بعض العلاجات الأخرى المتاحة حاليًا.
وفي دراسة أخرى شملت مرضى يعانون من السمنة أو زيادة الوزن المصحوبة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD)، نجح الدواء في تحقيق أهدافه الرئيسية، إذ سجل 84.2% من المرضى انخفاضًا في دهون الكبد بنسبة لا تقل عن 30% بعد 48 أسبوعًا من العلاج، مقارنة بـ24.3% فقط لدى المرضى الذين تلقوا علاجًا وهميًا.
كما أظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا الدواء فقدوا ما يصل إلى 12.2% من أوزانهم خلال فترة الدراسة، بينما لم تتجاوز نسبة فقدان الوزن 1% لدى مجموعة العلاج الوهمي.
وأكدت شاشانك ديشباندي، المسؤولة عن قطاع الأدوية البشرية بالشركة المطورة، أن الدواء قد يمثل خيارًا علاجيًا مهمًا لعلاج السمنة وأمراض الكبد الدهني معًا، مشيرة إلى الارتباط الوثيق بين الحالتين وصعوبة معالجتهما بشكل متزامن في كثير من الأحيان.
ولا يزال دواء “سورفودوتيد” يخضع لمزيد من الدراسات السريرية المتقدمة لتقييم فعاليته لدى مرضى الكبد الدهني والتليف الكبدي، وسط توقعات بأن تسهم النتائج الحالية في تعزيز فرص اعتماده مستقبلًا كعلاج جديد للسمنة ومضاعفاتها.



