أخبار دولية

خطة “ترامب” لسلام غزة في مهب الريح.. الهجمات على إيران تجمد المفاوضات

تواجه طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة اختباراً عسيراً، بعد أن أدت الهجمات المشتركة على إيران إلى تجميد مسار المفاوضات “غير المباشرة” بين إسرائيل وحماس منذ أسبوع. وأفادت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” بأن التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، عطل رحلات الوسطاء وممثلي “مجلس السلام” إلى المنطقة، مما تسبب في إلغاء اجتماعات حاسمة كانت مقررة في القاهرة بمشاركة أطراف إقليمية.

وتتركز مبادرة ترامب على مقايضة “السلاح بالعفو”، حيث تطالب حماس بإلقاء سلاحها مقابل منح قادتها ممرًا آمنًا وتمهيد الطريق لإعادة إعمار القطاع بتمويل خليجي بمليارات الدولارات. ورغم تأكيد “مجلس السلام” التابع للبيت الأبيض أن التوقف الحالي ليس سوى “تأخير فني” ناتج عن الاضطرابات الجوية والأمنية، إلا أن الواقع الميداني يزداد تعقيداً؛ إذ تواصل حماس تعزيز سيطرتها وتنفيذ كمائن ضد فصائل مدعومة إسرائيلياً في شمال وجنوب غزة، في وقت خفف فيه الجيش الإسرائيلي من وتيرة ضرباته داخل القطاع لتركيز جهده الجوي على الجبهتين الإيرانية واللبنانية.

ويرى مراقبون في واشنطن أن الحرب ضد طهران قد تكون “سلاحاً ذا حدين” لخطة السلام؛ فبينما يراهن البيت الأبيض على أن إضعاف النفوذ الإيراني سيقلص الدعم المالي لحماس ويدفعها نحو نزع السلاح، يخشى آخرون من أن يؤدي غياب اليقين الإقليمي إلى تآكل تعهدات إعادة الإعمار، مما يضع استراتيجية ترامب الخارجية أمام مقامرة كبرى بين الحسم العسكري في طهران والتهدئة السياسية في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى