تقارير

تفاصيل صادمة لاغتيال علي لاريجاني: ضربة جوية تنهي مسيرته داخل منزل ابنته

أعلنت إيران رسميًا مقتل علي لاريجاني، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، عن عمر 67 عامًا، إثر غارات جوية نُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وسط تكشف تفاصيل جديدة حول ظروف العملية.

ووفق مصادر إيرانية، قُتل لاريجاني أثناء وجوده في منزل ابنته بمنطقة برديس شمال شرق طهران، حيث كان برفقة نجله مرتضى، إضافة إلى أحد مساعديه وعدد من مرافقيه، عندما استهدفت طائرات حربية الموقع في ساعات الفجر الأولى.

الضربة التي وقعت قرابة الساعة الثالثة صباح الثلاثاء جاءت ضمن سلسلة غارات مكثفة طالت العاصمة الإيرانية ومناطق أخرى، قبل أن تتداول تقارير محلية معلومات عن احتمال وجود شخصيات رفيعة في الموقع المستهدف، من بينها لاريجاني، وكذلك أحمد رضا رادان.

وفي تأكيد رسمي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل لاريجاني في الهجوم، وذلك بعد أيام قليلة من ظهوره العلني في طهران خلال مشاركته في فعاليات “يوم القدس”، حيث كان قد نشر رسالة تحدٍ أكد فيها أن قادة إيران لا يختبئون.

ويعد لاريجاني من أبرز الشخصيات السياسية في إيران، وينتمي إلى عائلة دينية نافذة برزت بعد الثورة الإيرانية. وشغل عدة مناصب مهمة، من بينها قيادة في الحرس الثوري خلال الحرب مع العراق، ثم رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون، ولاحقًا رئاسة البرلمان لمدة 12 عامًا.

كما اضطلع بدور محوري في إدارة ملفات حساسة، أبرزها المفاوضات النووية مع الدول الغربية، والعلاقات الإقليمية، إضافة إلى تعامله مع الاضطرابات الداخلية، خاصة في ظل قيادته خلال عهد المرشد علي خامنئي.

ورغم تصنيفه أحيانًا ضمن التيار الأكثر براغماتية داخل النظام، إذ كان يميل إلى الحلول الدبلوماسية، إلا أن تقارير أشارت إلى تورطه في قمع احتجاجات واسعة شهدتها البلاد مؤخرًا، ما أدى إلى فرض عقوبات أمريكية عليه قبل مقتله.

ويأتي اغتيال لاريجاني في سياق التصعيد العسكري المستمر منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، حيث تبادلت إيران من جهة، وإسرائيل وأمريكا من جهة أخرى، الضربات الجوية والصاروخية، في مواجهة تهدد بمزيد من التوسع والتعقيد على مستوى المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى