تفاؤل أمريكي حذر بإمكانية اتفاق مع إيران.. وروبيو يلوّح بـ«الخيار الآخر»

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال اليوم الإثنين، مؤكداً أن باب الدبلوماسية ما يزال مفتوحاً، لكنه ألمح في الوقت نفسه إلى وجود بدائل أخرى قد تلجأ إليها واشنطن إذا فشلت المفاوضات.
وخلال حديثه للصحفيين أثناء مغادرته العاصمة الهندية نيودلهي، قال روبيو إن التوصل إلى “اتفاق جيد” مع إيران لا يزال ممكناً، مضيفاً أن الفشل في ذلك قد يدفع الولايات المتحدة إلى التعامل مع الملف بطرق مختلفة، في إشارة غير مباشرة إلى احتمالات التصعيد العسكري أو اتخاذ إجراءات أكثر تشدداً.
وأكد الوزير الأمريكي أن الإدارة الأمريكية ستمنح المسار الدبلوماسي الفرصة الكاملة قبل التفكير في أي بدائل أخرى، موضحاً أن هناك مقترحات قوية مطروحة على طاولة التفاوض تتعلق بالأزمة النووية الإيرانية، إضافة إلى ترتيبات مرتبطة بأمن الملاحة وإمكانية فتح المضيق البحري أمام الحركة الدولية.
وأشار ماركو روبيو إلى أن المفاوضات الجارية تهدف للوصول إلى اتفاق محدد المدة بشأن الملف النووي الإيراني، معرباً عن أمله في تحقيق تقدم ملموس خلال الساعات المقبلة.
دعم أمريكي لإسرائيل
وفي جانب آخر من تصريحاته، شدد روبيو على أن لإسرائيل الحق الكامل في الدفاع عن نفسها ضمن أي تفاهم محتمل مع إيران، موضحاً أن واشنطن تعتبر الرد الإسرائيلي مشروعاً في حال تعرضت لهجمات من جماعات مسلحة مثل حزب الله.
وأضاف أن أمن إسرائيل سيظل جزءاً أساسياً من أي ترتيبات إقليمية يتم التوصل إليها خلال المرحلة المقبلة.
الملف النووي لم يُحسم بعد
وكان وزير الخارجية الأمريكي قد أوضح في تصريحات سابقة أن حل أزمة البرنامج النووي الإيراني لا يمكن إنجازه خلال 72 ساعة فقط، مؤكداً أن التفاهمات الحالية تركز بشكل أساسي على إنهاء التصعيد والحرب في الشرق الأوسط، بينما سيتم تأجيل بعض الملفات الخلافية الكبرى إلى مرحلة لاحقة.
وفي السياق ذاته، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن إعداد مذكرة تضم 14 بنداً، تتناول وقف الحرب وترتيبات المرحلة المقبلة، على أن يتم تأجيل النقاش حول القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها الملف النووي، لمدة تتراوح بين شهر وشهرين.
ترامب يدعو لعدم التسرع
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفف بدوره من حدة التوقعات المتفائلة، مؤكداً أن واشنطن لن تتسرع في توقيع أي اتفاق مع طهران، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في إبرام “صفقات سيئة”، بحسب تعبيره.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي واسع لما قد تسفر عنه الساعات المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات في المنطقة وارتباط أي اتفاق محتمل بملفات أمنية وعسكرية شديدة الحساسية تشمل إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.



