تقارير

تصعيد عسكري واسع بين إسرائيل وإيران.. ضربات متبادلة وتهديدات أمريكية وتوتر يمتد إلى لبنان والخليج

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران، ودخول الولايات المتحدة على خط المواجهة بشكل مباشر، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيراتها الإقليمية والدولية.

عراقجي: واشنطن اختارت دخول الحرب

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة دخلت الحرب باختيارها دعمًا لإسرائيل، معتبرًا أن الشعب الأمريكي “يستحق أفضل من ذلك”، في إشارة إلى رفض طهران للدور الأمريكي في التصعيد العسكري.

غارات إسرائيلية على إيران وبيروت

شنّ الجيش الإسرائيلي غارات متزامنة استهدفت مواقع داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران ومدن أخرى، إلى جانب ضربات طالت الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء أكثر من خمسين بلدة في جنوب لبنان، في خطوة تعكس توقعه لتصعيد ميداني محتمل.

وفي بيان لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل رضا خزاعي، الذي وصفه بأنه مسؤول ملف التعاظم العسكري في حزب الله نيابة عن “فيلق القدس”، وذلك إثر غارة بحرية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.

حزب الله يرد.. ومسيرات نحو الشمال

في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف مواقع رادارات وغرف تحكم في قاعدة رامات دافيد شمال إسرائيل باستخدام سرب من الطائرات المسيّرة. كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض ثلاث مسيرات دخلت من الأراضي اللبنانية إلى شمال إسرائيل.

تحركات عسكرية على الحدود اللبنانية

أعاد الجيش اللبناني تموضع عدد من جنوده الذين كانوا ينتشرون في نقاط حدودية مستحدثة في جنوب البلاد، بسبب المخاطر الأمنية الناتجة عن التصعيد. في الوقت ذاته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نشر قوات إضافية عند الحدود مع لبنان، مؤكدًا أن الخطوة “إجراء تكتيكي” وليست عملية برية واسعة.

كما تحدثت تقارير عن توغل قوات إسرائيلية لمئات الأمتار داخل بلدات حدودية جنوب لبنان.

واشنطن: تدمير دفاعات إيرانية وتهديدات من ترامب

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها دمرت قدرات للدفاع الجوي الإيراني، إضافة إلى مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومطارات عسكرية.

من جهته، توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بضربات أقوى، مشيرًا إلى أن “الموجة الكبيرة لم تحدث بعد”، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده “لن تخوض حربًا لا نهاية لها”، معتبرًا أن العمليات الجارية قد تمهد لـ”عصر سلام جديد”.

استهدافات في الخليج وسلطنة عُمان

أعلنت طهران أنها استهدفت أهدافًا أمريكية في دول خليجية، فيما أفادت تقارير بإصابة خزان وقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان جراء هجوم بمسيّرات، مع تأكيد السيطرة على الأضرار دون تسجيل إصابات بشرية.

وفي الإمارات، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن مقاتلات “رافال” متمركزة هناك نفذت عمليات لتأمين الأجواء فوق قواعد فرنسية في المنطقة.

ارتفاع حاد في أسعار الغاز

اقتصاديًا، قفزت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 30%، بعدما كانت قد ارتفعت بنحو 40% في اليوم السابق، على خلفية توقف قطر عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال إثر هجمات استهدفت منشآت للطاقة لديها. ويُعد عقد “تي تي إف” الهولندي المرجع الرئيسي لأسعار الغاز في أوروبا، وقد سجل ارتفاعات قياسية في ظل المخاوف من نقص الإمدادات.

كما أشارت تقارير إلى أن مصدّري الغاز الأمريكيين يسعون لزيادة الإنتاج للاستفادة من موجة الارتفاع في الأسعار.

دعوات دولية لخفض التصعيد

دعت الصين جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية فورًا والحفاظ على سلامة الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات أكبر على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد.

في ظل هذه التطورات المتسارعة، تبقى مدة العمليات العسكرية وأهدافها النهائية غير واضحة، بينما تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الاشتباك الحالي بين إسرائيل وإيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى