أخبار دولية

تصعيد عسكري واسع بين أمريكا وإسرائيل وإيران.. غارات مكثفة على طهران ورد إيراني بالصواريخ والمسيرات

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى أسبوعها الثالث، وسط تصعيد ملحوظ في العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة. فقد شنت المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية، اليوم الاثنين، سلسلة غارات جوية جديدة استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية حساسة داخل إيران، خصوصاً في العاصمة طهران ومحافظة كرج.

وبحسب تقارير إعلامية، ركزت الضربات على عدد من القواعد العسكرية المهمة، من بينها القاعدة الجوية الرابعة في مدينة دزفول، والقاعدة الجوية التاسعة في بندر عباس، إضافة إلى القاعدة البحرية الثانية في بندر جاسك. كما امتدت الهجمات لتشمل منشآت أخرى مثل مطار مهرآباد في طهران ومستودعات ذخيرة في محافظة بوشهر، إلى جانب مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج في مدينة همدان.

وخلال الساعات الماضية، شهدت العاصمة الإيرانية طهران ليلة استثنائية مع سماع دوي انفجارات قوية في عدة مناطق. وأفادت مصادر إعلامية بأن الغارات استهدفت مناطق قريبة من برج طهران ومحيط مطار مهرآباد، كما تصاعدت أعمدة الدخان بكثافة من محيط مركز أبحاث يقع في المنطقة 22 من العاصمة.

كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف محطات ومنشآت لتخزين الوقود داخل طهران، إضافة إلى قصف منطقة “طهرانسر” الواقعة غرب العاصمة، وهي منطقة تضم مركزاً للشرطة ومصنعاً متخصصاً في إنتاج الطائرات المسيرة.

في المقابل، ردت إيران بإطلاق سبع دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وذكرت تقارير أن بعض الشظايا سقطت في مدينة تل أبيب ومناطق في وسط إسرائيل، ما تسبب بحالة من التوتر والاستنفار الأمني.

ومن جانبها، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل صادقت على خطة عسكرية تستمر لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع، في إشارة إلى توقع استمرار العمليات العسكرية لفترة أطول.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن بدء موجة واسعة من الضربات الجوية التي تستهدف بنى تحتية عسكرية داخل طهران وعدد من المدن الإيرانية الأخرى.

وفي تطور سياسي مرتبط بالأزمة، نقلت تقارير عن مسؤولين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إمكانية السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج، في إطار الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى واشنطن من فلوريدا، قال ترامب إن عدد الصواريخ التي تطلقها إيران بدأ في الانخفاض، معتبراً أن الضربات الأمريكية كان لها دور في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية.

كما دعا ترامب عدداً من الدول إلى التدخل والمساهمة في حماية الممرات البحرية الحيوية، مؤكداً أن تلك المناطق تعد مصدراً رئيسياً للطاقة العالمية. وأوضح أن إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، دون أن يكشف عن أسمائها.

وفي منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعرب ترامب عن أمله في مشاركة دول كبرى مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا في الجهود الرامية إلى حماية حركة الملاحة والطاقة في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، صعّد الرئيس الأمريكي ضغوطه على الحلفاء الأوروبيين للمشاركة في تأمين مضيق هرمز، محذراً من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلاً صعباً إذا لم يساهم أعضاؤه في دعم الجهود الأمريكية.

وفي سياق متصل، أفاد دبلوماسيون ومسؤولون بأن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يناقشون حالياً إمكانية تعزيز بعثة بحرية أوروبية صغيرة في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه لن يتم اتخاذ قرار فوري بتوسيع مهامها لتشمل تأمين مضيق هرمز الذي يشهد توتراً متصاعداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى