تصعيد صاروخي واسع يستهدف حيفا والوسط

تعرضت المناطق الشمالية والوسطى في إسرائيل، يوم الإثنين، لموجة عنيفة من الهجمات الصاروخية المكثفة التي تسببت في حالة من الاستنفار الأمني الشامل. ووفقاً لتقارير عسكرية وصحفية، من بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد واجهت البلاد وابلاً صاروخياً مشتركاً انطلق من جبهتي لبنان وإيران، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار على نطاق واسع امتد من مدينة نتانيا وصولاً إلى عمق مناطق الجليل، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاستهداف.
وفي تفاصيل المشهد الميداني، أكد الجيش الإسرائيلي أن مدينة حيفا ومنطقة الخليج كانتا في مرمى النيران، حيث استهدفت المنطقة بنحو 10 صواريخ سقطت بشكل مباشر على مجمع للمواد النفطية، بالإضافة إلى تضرر مبنيين في “كريات آتا” و”شفا عمرو”. وبالتزامن مع ذلك، أكدت القناة 12 الإسرائيلية وقوع أضرار فعلية في مصفاة حيفا عقب الهجمات، مما يشير إلى تركيز القصف على المنشآت الاقتصادية والحيوية الحساسة.
وعلى صعيد الخسائر البشرية والمادية، أفادت التقارير بوقوع إصابات مباشرة بين المستوطنين وانقطاع واسع في التيار الكهربائي نتيجة تضرر الشبكات، كما سجلت مدينة حيفا انهيار سقف أحد المباني جراء قوة الانفجارات. وأشارت المعلومات الفنية إلى احتمالية استخدام رؤوس حربية عنقودية في بعض الصواريخ، وهو ما أدى إلى تعدد نقاط السقوط في محيط المدينة وزيادة رقعة الدمار المادي، مما دفع بفرق الإسعاف والإنقاذ إلى الاستنفار والانتشار السريع في المواقع المتضررة للبحث عن مصابين.
ختاماً، أوضحت المصادر أن حزب الله أطلق قرابة 10 صواريخ باتجاه شمال ووسط إسرائيل، وبينما تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض بعض هذه المقذوفات، سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة وأحياء سكنية. ويأتي هذا التصعيد ليعمق حالة التوتر الميداني، في ظل استمرار الرشقات الصاروخية التي تسببت في أضرار هيكلية ومادية جسيمة بالبنى التحتية في المدن المستهدفة.



