تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران: مهلة حاسمة وتهديد بعملية عسكرية لفتح مضيق هرمز

في تطور خطير للأوضاع في منطقة الخليج، كشفت تقارير عن أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أبلغوا حلفاءهم بأن أي عملية عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق عدة أسابيع، في ظل تصاعد المواجهة مع إيران ودخول الحرب أسبوعها الرابع.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذه التقديرات نُقلت إلى جهات دولية، من بينها إسرائيل، مع التأكيد على أن إعادة تأمين هذا الممر البحري الحيوي لن تكون عملية سريعة أو سهلة، بل تتطلب وقتاً واستعدادات عسكرية مكثفة.
في هذا السياق، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً مباشراً إلى طهران، منحها فيه مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل ومن دون أي تهديدات. ولوّح باتخاذ إجراءات عسكرية قاسية في حال عدم الاستجابة، مشيراً إلى إمكانية استهداف وتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، بدءاً من أكبرها.
بالتوازي مع هذه التهديدات، أفادت مصادر مطلعة بأن واشنطن تدرس بشكل جدي تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة خارك، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني. ووفق هذه المصادر، فإن هذا الخيار قد يصبح ضرورياً إذا لم تتوفر بدائل أخرى لضمان تدفق الطاقة عبر المنطقة.
كما كشفت التقارير أن القوات الأمريكية بدأت بالفعل تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث تم نشر آلاف من عناصر مشاة البحرية والقوات البحرية ضمن استعدادات لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية. وتشمل هذه التعزيزات مجموعات بحرية وسفن دعم برمائية، في مؤشر واضح على جدية التحركات.
وتعود جذور هذا التصعيد إلى الهجوم الذي شنّته أمريكا وإسرائيل على طهران في 28 فبراير الماضي، والذي أعقبه رد إيراني باستهداف مواقع في إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، وهو ما تسبب في اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد.
وفي محاولة للحد من هذه الارتفاعات، سمحت أمريكا مؤخراً ببيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على ناقلات بحرية لمدة شهر، إلا أن طهران أكدت أنها لا تمتلك كميات فائضة من النفط الخام في عرض البحر.
في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها، محذّرة من أنها قد تُقدم على إغلاق المضيق بشكل كامل إذا تعرّضت منشآتها الحيوية لأي هجوم، كما هددت بالرد بالمثل عبر استهداف منشآت الطاقة في دول المنطقة.
وبين التهديدات المتبادلة والتحركات العسكرية المتسارعة، تبقى المنطقة على حافة تصعيد واسع قد تكون له تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز كممر رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.



