أخبار دولية

ترامب يمنح روسيا 60 يومًا قبل حسم العقوبات.. واتفاق لزيادة إمدادات الديزل

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم تخصيص ما يصل إلى 60 يومًا لتقييم الآثار الاقتصادية لفرض العقوبات والرسوم الجمركية المرتبطة بروسيا، بعدما قرر تعليق إجراءات رئيسية كانت تستهدف موسكو والدول التي تشتري النفط والغاز الروسيين.

وقال روبيو، السبت 17 أكتوبر 2026، إن الإدارة الأمريكية تريد دراسة تداعيات هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأمريكي، في وقت تتزايد فيه الضغوط بسبب ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات العالمية على خلفية الحرب مع إيران.

ترامب لم يحسم موقفه النهائي من العقوبات

جاءت تصريحات روبيو بعد يوم من توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بالتنازل عن عقوبات ورسوم جمركية رئيسية ينص عليها ما يُعرف بـ«قانون غراهام»، الذي وقّعه الرئيس الأمريكي الشهر الماضي بهدف زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا.

وكان من المقرر أن تدخل الإجراءات حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، وتشمل فرض رسوم جمركية على السلع الروسية وعقوبات على الدول التي تستورد النفط والغاز من موسكو.

ولم يحدد الأمر التنفيذي مدة سريان الإعفاء، لكن روبيو أوضح أن ترامب اختار مراجعة تمتد إلى 60 يومًا لتقييم النتائج المحتملة قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية.

من جانبه، قال ترامب للصحفيين في ناديه مارالاغو بولاية فلوريدا إنه لم يعلن قراره النهائي بعد، مشيرًا إلى أن تفاصيل الموقف ستتضح لاحقًا.

ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على واشنطن

يأتي تعليق الإجراءات قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر، وسط ضغوط على إدارة ترامب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع الحرب مع إيران وما تسببه من اضطرابات في إمدادات النفط العالمية.

وأوضح روبيو أن تقييم العقوبات يتطلب دراسة تأثيرها المحتمل ليس فقط على روسيا، بل أيضًا على الاقتصاد العالمي والولايات المتحدة، خصوصًا أن القانون يشمل تدابير تستهدف الدول التي تواصل شراء الطاقة الروسية.

وأشار إلى الهند، الشريك المهم لواشنطن، التي نوّعت مصادر إمداداتها من الطاقة لكنها لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على النفط الروسي.

انتقادات أوكرانية ورفض لاستمرار تخفيف الضغط

أثار قرار ترامب انتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي حذّر من أن تخفيف الضغط على موسكو قد يشجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة الحرب ويطيل أمد الصراع.

كما أعربت السيناتورة دارلين غراهام، من ولاية ساوث كارولاينا، عن معارضتها القرار، وقالت إنها تعتزم مناقشته مع ترامب خلال حملته الانتخابية المقبلة في الولاية.

وأكدت غراهام أنها تفضّل استمرار الضغط على روسيا، مشيرة إلى عدم ثقتها في موسكو وقيادتها.

اتفاق أمريكي روسي لزيادة إمدادات الديزل

وفي سياق متصل، دافع روبيو عن اتفاق منفصل بين الولايات المتحدة وروسيا لزيادة إمدادات الديزل إلى الأسواق العالمية، في محاولة لتخفيف أسعار الوقود التي ارتفعت بفعل الحرب مع إيران واضطرابات الطاقة.

وقال ترامب إن روسيا ستورد في البداية أكثر من 300 ألف طن متري من الديزل إلى الولايات المتحدة، على أن تتبع ذلك شحنات أخرى خلال نوفمبر وما بعده.

وأوضح روبيو أن الديزل الروسي سيُباع في الأسواق على أي حال، معتبرًا أن الاتفاق يحدد مقدار ما يمكن أن تحصل عليه الولايات المتحدة من هذه الإمدادات.

وأضاف أن الاتفاق المتعلق بالديزل والإعفاء من العقوبات يعكسان صعوبة التعامل مع صراعات متزامنة في الشرق الأوسط وأوكرانيا، في ظل تداخل تداعياتها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وتضع هذه التطورات إدارة ترامب أمام معادلة تجمع بين الحفاظ على الضغط الاقتصادي على روسيا، واحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، وتقييم التداعيات المحتملة للعقوبات على الولايات المتحدة وشركائها التجاريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى