تدمير معقل الخلافة الإيرانية وسط غارات إسرائيلية مكثفة

في تطور عسكري وسياسي فارق، دمر قصف جوي مبنى “مجلس الخبراء” في مدينة قم، الحاضنة التاريخية للنظام الإيراني، وذلك تزامناً مع إعلان الجيش الإسرائيلي إطلاق الدفعة التاسعة من غاراته واسعة النطاق ضد البنية التحتية للنظام في طهران.
وتكتسب هذه الضربة رمزية استثنائية؛ كون المجلس هو الهيئة الدستورية المنوط بها اختيار وعزل المرشد الأعلى، مما يعني استهداف “عقل النظام” المسؤول عن شرعية السلطة واستمراريتها، خاصة في ظل تقارير سابقة أكدت مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار القادة.
يأتي هذا الركام ليشعل سباقاً مع الزمن داخل أروقة النظام المتداعي؛ حيث نقلت وكالات أنباء عن أعضاء في المجلس أن اختيار الخليفة “لن يستغرق وقتاً طويلاً”، في محاولة لترميم الفراغ السياسي قبل انهيار الهيكل بالكامل.
إن استهداف “قم” وتدمير مقر صناعة القرار الديني والسياسي، يعكس استراتيجية “اجتثاث الرأس” التي تتبعها العمليات المشتركة، واضعاً مستقبل الحكم في إيران أمام نفق مظلم ومجهول وسط قصف لا يهدأ.



