تحذير من الصحة المصرية بشأن استخدام عقار نفسي خطير بين الشباب دون إشراف طبي

أطلقت وزارة الصحة والسكان المصرية تحذيرًا عاجلًا من الاستخدام العشوائي لعقار كلوزابين (Clozapine)، بعد رصد انتشار تناوله بين بعض الشباب والمراهقين دون وصفة طبية أو متابعة من طبيب متخصص.
وأكدت الوزارة أن الكلوزابين من الأدوية النفسية التي تُصنف ضمن العقاقير عالية الخطورة، ولا يُسمح باستخدامه إلا في حالات مرضية محددة وتحت رقابة طبية دقيقة، نظرًا لاحتمالية تسببه في مضاعفات صحية خطيرة قد تهدد حياة المريض.
ويُستخدم العقار عالميًا لعلاج بعض الاضطرابات الذهانية المعقدة، خاصة الحالات التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، لكنه يحتاج إلى متابعة مستمرة وإجراء فحوصات وتحاليل دورية، وعلى رأسها تحاليل الدم، لضمان سلامة المريض خلال فترة العلاج.
وحذرت وزارة الصحة من تداول نصائح غير موثوقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تشجع على استخدام الأدوية النفسية لعلاج التوتر أو الأرق أو القلق، مؤكدة أن هذه العقاقير لا تُستخدم إلا وفق تشخيص طبي وخطة علاج يحددها الطبيب المختص.
وأوضحت الوزارة أن تناول الكلوزابين دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مخاطر صحية متعددة، من أبرزها:
انخفاض شديد في عدد خلايا الدم البيضاء، مما يضعف مناعة الجسم ويرفع خطر الإصابة بالعدوى الخطيرة.
احتمالية حدوث التهابات في عضلة القلب أو اضطرابات في ضرباته.
انخفاض حاد في ضغط الدم.
تأثيرات خطيرة على الجهاز العصبي قد تشمل التشنجات.
مضاعفات تؤثر على الجهاز التنفسي وقد تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.
كما أشارت إلى أن بعض الآثار الجانبية الخطيرة قد تظهر دون أعراض واضحة في بدايتها، وهو ما يجعل المتابعة الطبية والفحوصات المنتظمة أمرًا ضروريًا للمرضى الذين يستخدمون العقار ضمن خطة علاجية معتمدة.
ودعت الوزارة الشباب وأسرهم إلى عدم تجربة الأدوية النفسية اعتمادًا على تجارب الآخرين أو المعلومات المنتشرة عبر الإنترنت، مشددة على ضرورة استشارة الأطباء المتخصصين قبل تناول أي علاج يؤثر على الجهاز العصبي.
وطالبت الأسر بالحفاظ على الأدوية بعيدًا عن متناول الأبناء، والانتباه لأي تغيرات غير معتادة في السلوك أو الحالة النفسية، مع سرعة طلب المساعدة الطبية عند الاشتباه في تناول العقار بشكل خاطئ.
وأكدت وزارة الصحة استمرار جهود الرقابة على تداول الأدوية النفسية، ومواجهة أي ممارسات أو محتويات تروج لاستخدامها بشكل غير آمن، حفاظًا على صحة المواطنين وسلامتهم.



