اقتصاد وتكنولوجيا

تحذيرات من صدمة مالية عالمية.. صناديق التحوط تزيد مخاطر اضطراب أسواق السندات

حذرت سارة بريدن، نائبة محافظ بنك إنجلترا لشؤون الاستقرار المالي، من أن التوسع المتزايد لصناديق التحوط في أسواق السندات الحكومية العالمية قد يرفع احتمالات حدوث صدمات مالية وانتقالها بين الأسواق، في ظل تزايد الاعتماد على الاقتراض والاستراتيجيات الاستثمارية عالية المخاطر.

وقالت بريدن، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، إن طبيعة المستثمرين في أسواق السندات تغيرت خلال السنوات الماضية، مع تزايد دور صناديق التحوط مقارنة بالمستثمرين التقليديين، مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد. وأوضحت أن حساسية هذه الصناديق لتحركات الأسعار، واعتمادها على الرافعة المالية، واتساع نشاطها عبر الأسواق الدولية، عوامل قد تزيد من انتشار الاضطرابات المالية.

صندوق النقد يحذر من مخاطر الرافعة المالية

تأتي هذه التحذيرات بعدما أشار صندوق النقد الدولي إلى تنامي أهمية صناديق التحوط في النظام المالي العالمي، إذ بلغت قيمة أصولها الإجمالية نحو 13 تريليون دولار.

ورغم إسهام هذه الصناديق في توفير السيولة وتحسين كفاءة الأسواق، حذر الصندوق من أن الاعتماد المكثف على الرافعة المالية، إلى جانب تركز المستثمرين في صفقات متشابهة، قد يؤدي إلى تفاقم التقلبات خلال فترات التوتر، مع احتمال انتقال آثارها إلى أسواق أخرى وإلى أنشطة الوساطة المصرفية.

 صناديق التحوط توسع حضورها في سوق الخزانة الأمريكية

بحسب بيانات مكتب البحوث المالية الأمريكي، استحوذت صناديق التحوط على حصة قياسية بلغت 7% من سوق سندات الخزانة الأمريكية، البالغة قيمتها 30 تريليون دولار، بنهاية عام 2025.

ويخضع نشاط هذه الصناديق، خصوصًا ما يُعرف بصفقات الأساس، لمراقبة متزايدة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على شراء سندات الخزانة في السوق النقدية، مع بيع العقود الآجلة المرتبطة بها، بهدف الاستفادة من الفروق السعرية، وغالبًا ما تستخدم الصناديق الرافعة المالية لتعزيز عوائدها.

ارتفاع عوائد السندات يعمق المخاوف

تتزامن التحذيرات مع موجة بيع شهدتها أسواق السندات الحكومية العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، دفعت عوائد عدد من السندات إلى مستويات مرتفعة.

وفي الولايات المتحدة، سجلت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات و30 عامًا مستويات لم تشهدها منذ عام 2002، وفقًا للتقرير.

كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ عقود، فيما شهدت السندات الفرنسية ضغوطًا متزايدة وسط مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد واحتمالات تجدد أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وتسلط هذه التطورات الضوء على المخاطر التي قد تنشأ عن تداخل الرافعة المالية مع التقلبات الحادة في أسواق الدين، إذ يمكن أن تتحول تحركات الأسعار في سوق واحدة إلى ضغوط أوسع نطاقًا على النظام المالي العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى