بغداد وأبوظبي تؤكدان: الاعتداءات الإيرانية “سافرة” والاستقرار أولوية

وسط تسارع وتيرة الانفجارات في طهران والتهديدات المتبادلة، لم تتوقف المحركات الدبلوماسية العربية عن العمل لمحاصرة كرة النار المتدحرجة؛ حيث برزت بغداد في قلب المشهد باتصال تضامني عكس عمق المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي.
شهد يوم الأحد حراكاً سياسياً رفيع المستوى، حيث تلقى رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اتصالاً هاتفياً من الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد. وتناول الزعيمان بلهجة حازمة “التصعيد العسكري الخطير” وتداعياته الزلزالية على أمن المنطقة، مع إدانة واضحة لما وصف بالاعتداءات الإيرانية “السافرة” التي طالت الأراضي الإماراتية وعدداً من الدول الشقيقة.
أعلن الرئيس العراقي تضامن بلاده الكامل مع دولة الإمارات في مواجهة الهجمات الصاروخية والمسيّرة، وهو موقف قابله الشيخ محمد بن زايد بتقدير بالغ، معتبراً إياه تجسيداً لوحدة الموقف العربي. وشدد الجانبان على ضرورة استنفار الجهود الدولية لوضع حد فوري للتصعيد العسكري، واللجوء إلى مسارات سياسية تحمي السلم الإقليمي وتمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب شاملة لا تبقي ولا تذر.
يأتي هذا التنسيق في وقت حساس، حيث تسعى العواصم العربية لضبط إيقاع الأزمة والحيلولة دون تحول أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الكبرى، مؤكدة أن أمن الخليج والعراق جزء لا يتجزأ من معادلة الاستقرار العالمي.




تعليق واحد