تقارير

بريطانيا تستدعي السفير الإيراني وتفرض عقوبات.. ما علاقة الحرس الثوري بحادثة قاعدة فيرفورد؟

صعّدت بريطانيا تحركاتها الدبلوماسية ضد إيران، بعدما رجّحت تورط الحرس الثوري الإيراني في التخطيط لحادثة أمنية وقعت قرب قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تستخدمها القوات الأمريكية، ما دفع لندن إلى استدعاء السفير الإيراني وفرض عقوبات جديدة على شخصيتين إيرانيتين.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أمام أعضاء البرلمان إن التقييمات الاستخباراتية تشير بدرجة شبه مؤكدة إلى تورط الحرس الثوري في إدارة المخطط وتوجيهه. وأكد أن الحكومة ستستخدم صلاحياتها لمواجهة ما وصفته بالتهديدات، وتفكيك الشبكات الإجرامية وقطع مصادر تمويلها.

في المقابل، نفت إيران الاتهامات، مطالبة لندن بتقديم أدلة ملموسة تثبت مسؤوليتها عن الحادثة.

تفاصيل الواقعة قرب قاعدة فيرفورد

تعود الحادثة إلى 27 سبتمبر الماضي، عندما استنفرت الشرطة البريطانية بعد رصد ثلاث مركبات مشبوهة بالقرب من المنشأة العسكرية. وفرضت السلطات طوقًا أمنيًا حول المنطقة، كما أخلت عشرات المنازل المجاورة كإجراء احترازي.

وأسفرت التحقيقات عن العثور على كميات كبيرة من الوقود داخل المركبات، فيما أوقفت السلطات سبعة مشتبه بهم، قبل الإفراج عنهم لاحقًا بكفالة، دون توجيه اتهامات رسمية إليهم وفقًا للتقرير.

وأثارت الواقعة مخاوف أمنية بشأن المنشآت العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية، ودفعَت الولايات المتحدة إلى سحب قاذفاتها العسكرية المنتشرة في القاعدة.

تحرك دولي لتحذير طهران

تزامن التصعيد مع صدور بيان مشترك عن الولايات المتحدة وبريطانيا و29 دولة أخرى، بينها غالبية دول الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا.

وحذّر البيان إيران من أي محاولات لاستخدام وكلاء أو شبكات تخريبية لتهديد الأفراد أو ترهيبهم داخل أراضي الدول الأخرى، مؤكدًا رفض هذه الممارسات.

ويعكس الموقف المشترك اتساع المخاوف الغربية من الأنشطة التي تنسبها هذه الدول إلى شبكات مرتبطة بإيران، في ظل استمرار التوترات الأمنية والدبلوماسية بين الجانبين.

عقوبات بريطانية على شخصيتين إيرانيتين

على الصعيد الدبلوماسي، استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير الإيراني في لندن لإبلاغه باحتجاجها الرسمي على الحادثة والاتهامات المرتبطة بها.

كما أعلنت الحكومة فرض عقوبات على شخصيتين إيرانيتين قالت إنهما متورطتان في التخطيط لأنشطة عدائية وتنفيذ هجمات خارج إيران لصالح النظام الإيراني.

وشملت العقوبات، وفقًا للتقرير، روح الله بازغندي، رئيس عمليات مكافحة التجسس في الحرس الثوري، وشهرام علي رضا جكي، الذي وصفه التقرير بأنه وسيط. وتتضمن الإجراءات تجميد الأصول المالية وحظر دخول بريطانيا.

توتر متصاعد بين لندن وطهران

تأتي هذه الإجراءات في وقت تتزايد فيه حدة الخلافات بين بريطانيا وإيران بشأن الاتهامات الأمنية، وسط تحذيرات غربية من استهداف أفراد ومنشآت على الأراضي الأوروبية.

وبينما تؤكد لندن أن تحركاتها تستند إلى تقييمات استخباراتية، تتمسك طهران بنفي مسؤوليتها وتطالب بأدلة واضحة، ما يترك القضية مفتوحة على مزيد من التوتر الدبلوماسي والإجراءات المتبادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى