“كماشة” إيرانية تخنق ممرات الطاقة العالمية

بينما تنشغل الرادارات الدولية بمراقبة مضيق هرمز، تنمو في الخفاء “كماشة جغرافية” عابرة للحدود، تهدد بتحويل البحر الأحمر إلى بحيرة تحت نفوذ تحالف إقليمي هجين. تشير تقارير استخباراتية مكثفة إلى تقاطع مصالح إستراتيجي يجمع الحرس الثوري الإيراني بالحوثيين في اليمن وتنظيم “الإخوان” في السودان، في مسعى لبسط سيطرة ثلاثية تبدأ من هرمز وتمر بباب المندب وصولاً إلى الساحل السوداني.
هذا التقارب الأيديولوجي، الذي تجسد في ظهور مسيرات “مهاجر-6” في بورتسودان وتدريب كتائب سودانية مثل “البراء بن مالك” على يد خبراء إيرانيين، يعكس رغبة طهران في تأمين موطئ قدم على الضفة الغربية للبحر الأحمر لمناظرة النفوذ الحوثي على ضفته الشرقية.
إن تصنيف واشنطن الأخير لإخوان السودان كمنظمة إرهابية لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل خطوة استباقية لمواجهة شبكات عابرة للحدود تسعى للتحكم في 20% من النفط العالمي و12% من حركة التجارة الدولية. ويرى الخبراء أن هذا التمدد الإيراني عبر الوكلاء المحليين يتجاوز الصراعات الإقليمية المحدودة، ليضع الملاحة العالمية تحت رحمة “سطو جيوسياسي” منظم، يهدد بتحويل الممرات الحيوية إلى أوراق ضغط إستراتيجية في يد طهران، مما يعقد المشهد الأمني في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.



