الهند تواجه ضغوطًا مزدوجة: الروبية وأزمة الطاقة تتأثران بتصاعد الحرب على إيران

تعاني الهند من ضغوط اقتصادية كبيرة نتيجة الاعتماد المكثف على واردات الطاقة، في ظل تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. هذا الوضع يهدد خامس أكبر اقتصاد في العالم بتداعيات مباشرة على المستهلكين والأسواق.
يعيش حوالي 10 ملايين هندي في دول الخليج، وهم يساهمون بنسبة 38% من تحويلات الأموال إلى الهند، مما يجعل أي اضطراب في المنطقة ينعكس سريعًا على الاقتصاد المحلي.
تحديات استهلاك النفط والغاز
تستورد الهند نحو 80% من احتياجاتها من الغاز من الشرق الأوسط، في حين تكفي المخزونات الحالية لتغطية الاحتياجات لمدة 25 يومًا فقط.
ومع تقلب الأسعار، قررت الحكومة تقييد الإمدادات الصناعية، إضافة إلى تأجيل بعض طلبات الغاز المنزلي، في محاولة لحماية المستهلكين من صدمات الأسعار،وتعمل شركات الوقود الحكومية مثل بهارات بتروليوم والهند للنفط على امتصاص جزء من الزيادة، فيما تلجأ نيودلهي أحيانًا إلى خفض الرسوم الجمركية رغم تأثير ذلك على الموازنة.
ضغوط على الروبية الهندية
تواجه الروبية تحديات كبيرة بسبب تذبذب أسعار النفط واستمرار العجز المالي، مما قد يرفع العجز في الحساب الجاري من 1.6% إلى نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا للخبير الاقتصادي جاورا سينجوبتا.
ويزيد من القلق خروج رؤوس الأموال وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة على صادرات الخدمات.
مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط، من المتوقع أن تتفاقم هذه الضغوط، ما يضع الاقتصاد الهندي في حالة يقظة دائمة ويجعل الاستقرار المالي والاقتصادي تحديًا متناميًا.



