“الغضب الملحمي” يضرب البرنامج النووي الإيراني.. بوشهر وآراك في مرمى الهجمات

في إطار عملية عسكرية واسعة تحت مسمى “الغضب الملحمي”، استهدفت الضربات الجوية والمنسقة المنشآت النووية الإيرانية الحساسة، مسجلةً تصعيدًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة.
الجمعة 27 مارس 2026، تعرضت محطة بوشهر للطاقة النووية لهجوم جديد، وهو الثالث خلال عشرة أيام فقط.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بالضربة، موضحة أن المفاعل لم يصب بأضرار، ولم يتم تسجيل أي تسرب إشعاعي، كما بقيت حالة المحطة طبيعية بعد الهجوم. ومن جانبها، لم تعلق إسرائيل مباشرة على هذا الهجوم، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية.
آراك والمياه الثقيلة تحت الاستهداف
بعد ساعات من هجوم بوشهر، أعلنت تل أبيب استهداف مفاعل الماء الثقيل في آراك، تحت إشراف مباشر من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. واعترفت طهران بالضربة، دون الكشف عن مدى الأضرار التي لحقت بالمفاعل الحيوي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في التطبيقات العسكرية.
مصنع “الكعكة الصفراء” في أردكان: ضربة استراتيجية
تعرّض مصنع الكعكة الصفراء في أردكان أيضًا للقصف، وفقًا للتقارير الإيرانية، مع تأكيد عدم تسرب أي مواد مشعة خارج المجمع.
ويُعد هذا المصنع الوحيد من نوعه في إيران، حيث تتم معالجة المواد الخام المستخرجة من باطن الأرض وتحويلها إلى ما يُعرف بـ”الكعكة الصفراء”، وهي حلقة وسيطة أساسية في سلسلة تحويل اليورانيوم الخام إلى وقود نووي قابل للتخصيب. استهداف هذا المصنع يشكل ضربة مباشرة وحاسمة للبرنامج النووي الإيراني.
تداعيات الضربات
تأتي هذه الضربات في إطار حملة متصاعدة تهدف إلى تقويض القدرات النووية الإيرانية، مع استمرار التصعيد العسكري في مناطق مختلفة من البلاد، وسط تحليلات دولية تُشير إلى تأثير هذه الضربات على مستقبل البرنامج النووي الإيراني وقدرة طهران على استكمال مشاريعها النووية.



