أخبار دولية

الصين تبني قاعدة عسكرية ضخمة جديدة في بحر الصين الجنوبي

أعادت الصين إطلاق حملة بناء الجزر الاصطناعية في بحر الصين الجنوبي بعد توقف دام نحو عقد من الزمن، وحوّلت شعاب كانت غير معروفة سابقاً إلى ما قد يكون أكبر قاعدة عسكرية لها في المياه المتنازع عليها، وفق ما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

موقع القاعدة وأعمال البناء

الأعمال تتركز في شعاب “أنتيلوب” التابعة لجزر باراسيل، التي تخضع للسيطرة الصينية الكاملة، رغم مطالبات فيتنام وتايوان بها.

أعمال البناء تشمل:

أرصفة بحرية جديدة

مهبط للطائرات المروحية

هياكل منشآت عسكرية (بما فيها محتمل صواريخ)

خط ساحلي جديد يمكن تحويله لمدرج للطائرات.

مساحة الأراضي المستصلحة حتى الآن نحو 1490 فداناً، تقريبًا بحجم قاعدة “ميشيف” في جزر “سبراتلي” (حوالي 1504 أفدنة).

أكبر جزيرة صينية في باراسيل، وودي آيلاند، تضم قاعدة جوية وبحرية ومدينة إدارية بمساحة 890 فداناً

 أهداف البناء

تعزيز القدرة العسكرية الصينية على السيطرة في بحر الصين الجنوبي.

دعم البنية التحتية المدنية على الجزر لتعزيز حجج بكين بأنها أراض صينية.

توفير قاعدة احتياطية للوجود العسكري الصيني الحالي في المنطقة.

تعزيز النفوذ في الممرات البحرية الحيوية، وخاصة في أي نزاع محتمل حول تايوان.

الردود الدولية والمناورات

الولايات المتحدة والفلبين نفذا مناورات عسكرية مشتركة قرب شعاب متنازع عليها، ما أثار احتجاج الصين.

وزارة الخارجية الفيتنامية احتجت رسميًا على أعمال البناء، مؤكدة أن أي نشاط أجنبي في جزر “باراسيل” دون إذن فيتنامي غير قانوني.

المسؤولون الصينيون يصفون الجزر بأنها أراضٍ صينية بطبيعتها، وأن البناء لتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاقتصاد المحلي.

تحليلات الخبراء

هاريسون بريتات، نائب مدير مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن:

“هذه المرة الأولى منذ فترة طويلة التي تعيد فيها الصين بناء جزر ضخمة وبسرعة فائقة. قد يكون ذلك ردًا على فيتنام ودول أخرى لتأكيد عدم تخلف الصين عن الركب.”

كولين كوه، باحث في كلية إس. راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة:

“البحيرة المستصلحة في شعاب أنتيلوب قد تستضيف سفن حربية، بما فيها الغواصات، وربما حاملات الطائرات، ما يجعل القواعد في باراسيل أكثر استراتيجية من سبراتلي.”

الأبعاد القانونية

لم يصدر أي حكم دولي نهائي بشأن السيادة على جزر باراسيل.

حكم 2016 لمحكمة التحكيم الدائمة في لاهاي ألغى معظم المطالبات البحرية التاريخية للصين في بحر الصين الجنوبي.

التأثير الاستراتيجي

القاعدة الجديدة قد لا تغير السيطرة الفعلية للصين، لكنها تشكل تحدياً للولايات المتحدة وحلفائها في أي نزاع حول تايوان.

توفر الصين فرصة تعزيز وجودها البحري والجوي في المنطقة الشمالية من بحر الصين الجنوبي، بالقرب من البر الصيني الرئيسي، ما يمنحها ميزة استراتيجية مقارنة بجزر “سبراتلي” البعيدة جنوبًا.

المحللون يشيرون إلى أن الصين قد تستفيد من انشغال واشنطن بمناطق أخرى، مثل فنزويلا وإيران، لتسريع البناء دون تدخل مباشر.

المناطق المتنازع عليها الأخرى

شعاب سكاربورو في الشرق وجزر سبراتلي في الجنوب، مناطق شهدت تصعيدًا بين الصين ودول المنطقة، حيث بدأت فيتنام أيضًا حملة بناء في سبراتلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى