«السويدي إلكتريك» المصرية و«سينوهايدرو» الصينية توقعان عقدًا بـ2.2 مليار دولار لمشروع كهرباء في السعودية

وقّع تحالف يضم شركة «السويدي إلكتريك» المصرية وشركة «سينوهايدرو» الصينية عقدًا بقيمة 2.2 مليار دولار لتنفيذ توسعة محطة «رابغ 2» المستقلة لإنتاج الكهرباء في السعودية، بقدرة إضافية تبلغ 2.3 غيغاواط، على أن يبدأ التشغيل التجاري للمشروع في مايو 2029.
وقالت «السويدي إلكتريك»، في بيان الأربعاء، إن العقد أُسند إلى التحالف من شركة «المرجان 2 للكهرباء»، ويتضمن أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء لمحطة تعمل بالغاز الطبيعي باستخدام تقنية الدورة المركبة، ضمن خطط المملكة لتعزيز قدرات توليد الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
تفاصيل توسعة محطة «رابغ 2»
يشمل نطاق العمل التصميم والهندسة وتوريد المعدات وتركيبها وإنشاء المحطة، إلى جانب التشغيل التجريبي واختبارات الأداء والأعمال المدنية وربط المشروع بالشبكة الوطنية للكهرباء.
ويضم المشروع 6 توربينات غازية وتوربينين بخاريين من إنتاج شركة «سيمنس»، فضلًا عن 6 مولدات بخار لاستعادة الحرارة وبرج تبريد، إلى جانب أنظمة التشغيل والتحكم والمعدات الميكانيكية والكهربائية المساندة.
وبحسب بيان الشركة، تجاوزت نسبة الإنجاز الإجمالية للمشروع 39%، بعد بدء الأعمال في الموقع بموجب إشعار مباشرة محدود صدر في وقت سابق.
ومن المتوقع أن تسهم القدرات الجديدة في دعم شبكة الكهرباء السعودية وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والتجارية والسكنية، في ظل ارتفاع الطلب على الطاقة.
السعودية توسع قدراتها في إنتاج الكهرباء
تأتي توسعة محطة «رابغ 2» ضمن استراتيجية السعودية لتنويع مصادر الطاقة ورفع كفاءة إنتاج الكهرباء، مع تقليص الاعتماد على الوقود السائل والتوسع في استخدام الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة.
وبلغت القدرة المرخصة لتوليد الكهرباء في المملكة نحو 92.5 غيغاواط خلال عام 2024، فيما وصلت كمية الكهرباء المرسلة إلى الشبكة إلى نحو 402.6 تيراواط/ساعة، وبلغ الاستهلاك قرابة 340.4 تيراواط/ساعة، بزيادة سنوية قدرها 4.1%، وفق أحدث البيانات السنوية للهيئة العامة للإحصاء السعودية.
وتستهدف المملكة توفير نحو 50% من احتياجاتها من الكهرباء عبر مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، على أن يغطي الغاز الطبيعي النسبة المتبقية. وتندرج مشروعات محطات الدورة المركبة ضمن هذه الجهود، لما توفره من كفاءة أعلى في إنتاج الكهرباء مقارنة بمحطات التوليد التقليدية.
«السويدي إلكتريك» تعزز حضورها الإقليمي
تعمل «السويدي إلكتريك»، التي تأسست عام 1938 والمدرجة في البورصة المصرية، في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والحلول الرقمية، وتشمل أنشطتها تصنيع الكابلات والمنتجات الكهربائية وتنفيذ المشروعات الهندسية والإنشائية.
وسجلت الشركة إيرادات بلغت 5.7 مليار دولار خلال عام 2025، وتضم عملياتها نحو 22 ألف موظف، إلى جانب 34 منشأة إنتاجية و60 مكتبًا دوليًا، بحسب بياناتها.
أما «سينوهايدرو»، فتُعد من الشركات التابعة لمجموعة «باور تشاينا»، وتعمل في مجالات الهندسة والمشتريات والإنشاء، بما يشمل مشروعات توليد الطاقة والنقل والأعمال المدنية وتطوير البنية التحتية.
ويعكس المشروع تعاونًا مصريًا صينيًا في قطاع الطاقة السعودي، بالتزامن مع توسع المملكة في الاستثمارات الرامية إلى تعزيز أمن الكهرباء وتطوير البنية التحتية لمواكبة النمو الاقتصادي والطلب المتزايد على الطاقة.



