الساعة الحاسمة لباكستان.. إيران تدرس عرض أمريكا لإنهاء الحرب

كشفت مصادر مطلعة أن إيران لم تحسم موقفها النهائي من المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء الحرب، والذي نُقل إليها عبر وساطة باكستانية، رغم صدور رد فعل أولي وُصف بأنه “سلبي”. ويأتي ذلك في وقت تنتظر فيه إسلام آباد الرد الرسمي من طهران خلال الساعات المقبلة.
وبحسب مسؤول إيراني رفيع، فإن المقترح لا يزال قيد الدراسة داخل دوائر صنع القرار، في تناقض مع ما بثه التلفزيون الرسمي الإيراني عن رفض العرض بشكل قاطع. هذا التباين في الرسائل عكس حالة من الغموض بشأن الموقف الإيراني النهائي.
باكستان تنتظر الإشارة الحاسمة
مسؤول أمني باكستاني أكد أن بلاده نقلت المقترح الأمريكي إلى طهران، وأن وزير الخارجية إسحاق دار يتابع التطورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وأضاف أن الجانب الإيراني أبلغ إسلام آباد بأنه سيتواصل الليلة لتقديم رد رسمي، إلا أن أي تأكيد نهائي لم يصدر بعد.
وتشير المعطيات إلى أن المقترح يتضمن 15 بنداً، تشمل وقف عمليات تخصيب اليورانيوم عالي النقاء، التخلص من المخزونات المخصبة، كبح برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات الحليفة لإيران في المنطقة.
واشنطن تتحدث عن تقدم
من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن محادثات “مثمرة” جرت مع إيرانيين، في إشارة إلى وجود قنوات تواصل غير معلنة، رغم النفي الرسمي الإيراني المتكرر لأي مفاوضات مباشرة.
كما طُرح احتمال عقد أي لقاءات مستقبلية في باكستان أو تركيا، حيث أشار مسؤول في الحزب الحاكم التركي إلى أن أنقرة تؤدي دوراً في نقل الرسائل بين الجانبين.
شكوك إسرائيلية وتحذيرات داخلية
في المقابل، أبدت مصادر داخل الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شكوكها بشأن جدية إيران في قبول الشروط المطروحة، معتبرة أن طهران قد تتعامل مع البنود كأرضية تفاوضية فقط، ما قد يفتح الباب أمام تنازلات أمريكية لاحقاً.
كما حذر مسؤول دفاعي إسرائيلي من أن أي اتفاق لا يتضمن تفكيكاً فعلياً للقدرات النووية والصاروخية الإيرانية قد يُبقي جذور الأزمة قائمة.
رسائل متناقضة وتصعيد إعلامي
حتى الآن، لم تصدر طهران مؤشراً علنياً واضحاً على استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة، بل واصلت تصريحاتها الرافضة لأي حوار تحت الضغط، كما سخرت وسائل إعلام إيرانية من تصريحات ترامب، ووصفتها بأنها محاولة لشراء الوقت وطمأنة الأسواق.
وبين تضارب التصريحات وانتظار الرد الرسمي، تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت المبادرة الباكستانية ستفتح نافذة تفاوض، أم أن الجمود سيستمر مع احتمال تصاعد المواجهة العسكرية.



