تقارير
الاتحاد الأوروبي ينفق أكثر على الوقود الروسي من مساعداته لأوكرانيا

كشف تقرير بمناسبة الذكرى الثالثة للغزو الروسي لأوكرانيا أن الاتحاد الأوروبي ينفق على الوقود الأحفوري الروسي أكثر مما يقدمه من مساعدات مالية لأوكرانيا.
وفقًا لتقديرات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (Crea)، اشترى الاتحاد الأوروبي نفطًا وغازًا روسيًا بقيمة 21.9 مليار يورو (18.1 مليار جنيه إسترليني) خلال العام الثالث من الحرب، رغم الجهود المبذولة للحد من اعتماد أوروبا على الوقود الذي يمول خزينة الحرب الروسية.
ويفوق هذا المبلغ بنسبة 16% المساعدات المالية التي خصصها الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا في عام 2024، والتي بلغت 18.7 مليار يورو وفقًا لمؤشر معهد كيل للاقتصاد العالمي (IfW Kiel).
وصف فيبهاف راغوناندان، المحلل في Crea والمؤلف المشارك للتقرير، شراء الوقود الأحفوري الروسي بأنه بمثابة “تقديم مساعدات مالية للكرملين وتمكين غزوه”، داعيًا إلى التوقف عن هذه الممارسة فورًا لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي وضمان مستقبل أوكرانيا.
قام الباحثون بتجميع بيانات التجارة لتقدير قيمة صادرات الوقود الروسي في العام الثالث من الغزو، كما توقعوا بيانات شهر فبراير 2025 بناءً على واردات يناير.
في عام 2024، أنفق الاتحاد الأوروبي 39% أكثر على واردات الوقود الأحفوري الروسي مقارنةً بما خصصه من مساعدات مالية لأوكرانيا. علمًا بأن أرقام المساعدات لا تشمل المساعدات العسكرية أو الإنسانية.
قال كريستوف تريبيش، الاقتصادي في IfW Kiel (الذي لم يشارك في إعداد التقرير)، إن هناك فجوة واضحة بين حجم المساعدات التي قُدمت لأوكرانيا مقارنة بالصراعات السابقة، مشيرًا إلى أن المانحين الأوروبيين أنفقوا أقل من 0.1% من ناتجهم المحلي الإجمالي سنويًا لمساعدة أوكرانيا.
وأضاف: “كانت العديد من الدول أكثر سخاءً في صراعات سابقة. على سبيل المثال، ألمانيا قدمت مساعدات أكبر وبشكل أسرع لتحرير الكويت في 1990/91 مقارنةً بما قدمته لأوكرانيا خلال نفس الفترة الزمنية”.



