أخبار عربية

استنفار حزب الله: نعي المرشد يشعل جبهة الجنوب

بينما لم تفق العواصم الإقليمية من صدمة زلزال طهران، انتقل صدى الانفجارات سريعاً إلى بيروت. لم يكن نعي حزب الله لـ “خامنئي” مجرد برقية عزاء، بل بدا كأنه “إعلان استنفار” يضع لبنان أمام اختبار الوجود في مواجهة عاصفة قد لا تبقي ولا تذر.

أصدر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بياناً نعي فيه المرشد الأعلى، متعهداً بـ “التصدي للعدوان” وعدم ترك “ميدان الشرف والمقاومة”. وأكد قاسم أن الحزب سيقوم بواجبه في مواجهة ما وصفه بـ “الطاغوت الأمريكي والإجرام الصهيوني”، مما رفع منسوب المخاوف من فتح جبهة شاملة تجر لبنان إلى أتون الحرب.

في المقابل، سارعت الحكومة اللبنانية لمحاولة احتواء الموقف؛ حيث حذر رئيس الوزراء نواف سلام من أي “مغامرات” قد تهدد أمن البلاد. ووجه سلام نداءً عاجلاً عبر منصة “إكس” ناشد فيه اللبنانيين بتقديم مصلحة الوطن فوق أي حسابات أخرى، مؤكداً: “لن نقبل بإدخال البلاد في صراع يهدد وحدتها”.

يضع هذا التباين لبنان بين مطرقة الالتزامات العقائدية للحزب تجاه طهران، وسندان الواقع اللبناني الهش الذي يرفض الانزلاق نحو مواجهة غير محسومة النتائج، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة على الحدود الجنوبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى