أخبار دولية

اتفاقية مكة للدفاع المشترك.. تركيا تدعم أمن المنطقة وباكستان تستكمل التصديق

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تأسيس «حلف مكة» يستهدف حماية الأمن والسلام والازدهار في المنطقة، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار يتطلب حلولًا تنبع من داخل المنطقة، ولا يمكن فرضها من الخارج.

وجاءت تصريحات فيدان قبيل الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في إسطنبول، بالتزامن مع إعلان باكستان استكمال إجراءات التصديق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي من خلال الردع والتنسيق بين الدول المشاركة.

تركيا تؤكد أهمية الحلول الإقليمية لتحقيق الاستقرار

قال هاكان فيدان، خلال كلمته في مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، إن دفع مسار التغيير نحو السلام والازدهار يتطلب الالتزام بثلاثة مبادئ أساسية، هي الحوار الصادق، والوساطة المستدامة، والملكية الإقليمية للحلول.

وأضاف أن الأزمات الراهنة تكشف عن مشكلات أعمق ترتبط بتراجع شرعية النظام الدولي، مؤكدًا أن بلاده تعمل على ترسيخ الوساطة باعتبارها نهجًا استراتيجيًا يتجاوز كونها أداة دبلوماسية مؤقتة.

واستشهد فيدان بالجهود التركية في ليبيا، معتبرًا أنها توضح أهمية التوافق والثقة المتبادلة والشمولية في بناء الاستقرار، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه المقاربة في التوصل إلى حل دائم للأزمة الليبية خلال الفترة المقبلة.

باكستان تستكمل التصديق على اتفاقية مكة

في سياق متصل، عقد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار اجتماعًا مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، تناول العلاقات الثنائية وأبرز التطورات الإقليمية، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط وفلسطين.

وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء التهديدات التي تواجه الاستقرار الإقليمي، وشددا على أهمية الحوار والدبلوماسية وتنسيق الجهود لدعم السلام والأمن.

كما أدانا هجمات الحوثيين على السعودية، وأكدا التزامهما بمواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك التعاون في إطار اتفاقية مكة الدفاعية.

وأعلنت الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد استكملت بالفعل عملية التصديق على الاتفاقية، موضحة أنها تستهدف تعزيز الأمن من خلال الردع المشترك ودعم الاستقرار الإقليمي، وليست موجهة ضد أطراف أخرى.

مؤتمر إسطنبول للوساطة يبحث تعزيز السلام

تزامنت هذه التحركات مع انعقاد الدورة التاسعة من مؤتمر إسطنبول للوساطة يومي 23 و24 أكتوبر 2026، تحت عنوان «شراكات وآفاق جديدة من أجل السلام: الوساطة في عالم متغير».

ويشارك في المؤتمر نحو 200 مسؤول ودبلوماسي وخبير وأكاديمي وممثل لمراكز أبحاث، إلى جانب مسؤولين من منظمات دولية، من بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز دور الوساطة والدبلوماسية في منع النزاعات وتسويتها، وتبادل الخبرات بشأن آليات بناء السلام المستدام، في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتعقد مسارات الصراع.

اجتماع موسع يضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا وأوروبا

تستضيف إسطنبول أيضًا اجتماعًا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، ضمن مجموعة «R4»، بمشاركة وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في صيغة موسعة تُعقد للمرة الأولى، بحسب التقرير.

ومن المقرر أن تبحث المحادثات القضية الفلسطينية، والتطورات في مضيق هرمز واليمن، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق بين الدول المشاركة.

ويأتي الاجتماع في إطار تحركات تركية لتوسيع التعاون بين القوى الإقليمية والأوروبية بشأن الملفات السياسية والأمنية المشتركة.

ما أهمية اتفاقية مكة للأمن الإقليمي؟

تكتسب اتفاقية مكة أهمية في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان، ودعم التنسيق في مواجهة التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، تأسس الحلف في أغسطس على أساس الدفاع المشترك، بينما تشارك مصر ضمن إطار «R4» الأوسع للتشاور والتنسيق الإقليمي.

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد التوترات المرتبطة بإيران واليمن وأمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، ما يجعل الحوار والتنسيق بين الدول الإقليمية عنصرين أساسيين في المناقشات المتعلقة بمستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى