إغلاق الأجواء الإسبانية أمام العمليات العسكرية ضد إيران

في خطوة تعكس شرخاً لافتاً داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبليس، إغلاق المجال الجوي لبلادها أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الهجمات على إيران، مؤكدةً أن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية أو أجوائها في أي أعمال مرتبطة بهذه الحرب.
ويأتي هذا القرار السيادي، الذي كشفت عنه صحيفة “إلباييس”، ليجبر القوات الجوية الأمريكية على اتخاذ مسارات بديلة ومعقدة للوصول إلى أهدافها في الشرق الأوسط، مستثنياً فقط حالات الطوارئ القصوى.
وفي سياق تبرير الموقف الرسمي، شدد وزير الاقتصاد الإسباني، كارلوس كويربو، على أن الخطوة تترجم قرار الحكومة المبدئي بعدم المساهمة في النزاع، مقللاً من تداعيات ذلك على العلاقات الثنائية رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع الروابط التجارية مع مدريد.
هذا التحدي الإسباني يضع واشنطن أمام مأزق لوجستي وسياسي جديد، ويعيد صياغة مفهوم الالتزامات الدفاعية المشتركة في ظل تباين الرؤى حول التصعيد العسكري ضد طهران.



