اقتصاد وتكنولوجيا

إدانة “ميتا” و”يوتيوب” بتهمة “التصميم الإدماني”

في حكم تاريخي يضع عمالقة التكنولوجيا تحت مقصلة القانون، قضت هيئة محلفين في لوس أنجلوس بمسؤولية شركتي “ميتا” و”يوتيوب” عن المعاناة النفسية لشابة أمريكية، إثر وقوعها في فخ “الإدمان الرقمي” الناجم عن ميزات تصميمية متعمدة داخل تطبيقاتهما. وألزمت المحكمة شركة “ميتا” بدفع تعويضات بقيمة 4.2 مليون دولار، فيما بلغت حصة “يوتيوب” 1.8 مليون دولار، في خطوة وصفتها صحيفة “نيويورك تايمز” بأنها انتصار قضائي مدوٍ قد يفتح الباب أمام آلاف الدعاوى المشابهة التي تلاحق منصات التواصل الاجتماعي بشأن صحة المستخدمين الصغار.

واستندت المحكمة في قرارها إلى نظرية قانونية تثبت أن الخوارزميات وميزات “التمرير اللانهائي” والتشغيل التلقائي لم تكن مجرد أدوات تكنولوجية، بل “أدوات إغراء” صُممت خصيصاً لدفع القاصرين نحو التفاعل القهري، رغم علم المديرين التنفيذيين بالآثار الجانبية المدمرة لهذه المنتجات. وبينما حاولت “ميتا” الدفاع عن موقفها بإرجاع الأزمة النفسية للمدعية إلى اضطرابات أسرية، دفع “يوتيوب” بأنه منصة بث وليس موقعاً للتواصل الاجتماعي؛ إلا أن هيئة المحلفين انحازت لضحايا “التكنولوجيا القاتلة”، مما قد يجبر شركات وادي السيليكون على إعادة هندسة منتجاتها ودفع تعويضات مالية باهظة في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى