أمريكا والتصعيد ضد كوبا.. 3 سيناريوهات يطرحها الرئيس الكوبي

كشف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن الولايات المتحدة تدرس ثلاثة سيناريوهات محتملة للتعامل مع كوبا في ظل التوتر المتصاعد بين البلدين، تتمثل في دفع البلاد نحو اضطرابات داخلية عبر الضغوط الاقتصادية، أو فرض حوار سياسي واقتصادي تحت الإكراه، أو اللجوء إلى الخيار العسكري.
وفي مقابلة مع الموقع الإسباني “eldiario.es”، قال دياز كانيل إن السيناريو الأول يقوم على خنق الاقتصاد الكوبي بهدف التسبب في انفجار اجتماعي داخل البلاد، معتبراً أن واشنطن قد تستغل مثل هذه الاضطرابات للتدخل في الشؤون الكوبية تحت ذريعة تقديم مساعدات إنسانية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين هافانا وواشنطن تدهوراً ملحوظاً منذ مطلع العام الجاري، بعدما فرضت الولايات المتحدة حزمة من الإجراءات العقابية شملت حصاراً نفطياً على الجزيرة، إلى جانب عقوبات استهدفت مؤسسات ومسؤولين كوبيين. كما وجه القضاء الأمريكي لائحة اتهام إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو في قضية تعود إلى عام 1996.
وتعتبر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوبا “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي الأمريكي، رغم استمرار الاتصالات والقنوات الدبلوماسية بين الطرفين.
أما السيناريو الثاني الذي تحدث عنه الرئيس الكوبي فيتمثل في ما وصفه بـ”الحوار القسري”، حيث تمارس الولايات المتحدة أقصى درجات الضغط الاقتصادي والسياسي لإجبار كوبا على الدخول في مفاوضات تحقق لواشنطن نفوذاً أكبر داخل الاقتصاد الكوبي، بما قد يمهد في النهاية لتغيير النظام السياسي في البلاد.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انسحاب أو تقليص أنشطة عدد من الشركات الأجنبية، بما في ذلك مجموعات فندقية دولية، من السوق الكوبية، وسط مخاوف من التعرض لعقوبات أمريكية محتملة.
وأشار دياز كانيل إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في احتمال شن عمل عسكري ضد كوبا، مؤكداً أن هذه الاحتمالات لا تستند إلى تقديرات كوبية فقط، بل إلى تصريحات متكررة أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وفي مواجهة هذه السيناريوهات، دعا الرئيس الكوبي إلى تعزيز الجاهزية الوطنية والاستعداد للدفاع عن البلاد، مشدداً على أهمية تجنب أي مفاجآت أو انتكاسات قد تهدد أمن واستقرار كوبا خلال الفترة المقبلة.



