واشنطن تطرح خطة من ثلاث مراحل لاتفاق مع إيران وسط قلق إسرائيلي من تنازلات نووية

تتزايد في إسرائيل حالة القلق من احتمال توصل الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى اتفاق جزئي مع إيران، في ظل تقديرات تشير إلى أن هذا الاتفاق قد يمنح طهران مساحة للاستمرار في تطوير قدراتها النووية والصاروخية، إلى جانب تعزيز نفوذها الإقليمي.
ووفق ما أورده موقع عبري، فإن تل أبيب تنظر إلى هذا السيناريو باعتباره “الخيار الأسوأ”، خاصة أنه قد يتيح لإيران الحصول على موارد مالية كبيرة دون معالجة جذرية لملفها النووي. كما تخشى إسرائيل أن لا يتضمن أي اتفاق محتمل إخراج اليورانيوم المخصب من داخل الأراضي الإيرانية.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي تفاهم محتمل لن يوقف عمليات التخصيب بشكل دائم، بل قد يسمح باستئنافها في المستقبل، مع فرض رقابة محدودة على المنشآت النووية، وهو ما تعتبره إسرائيل غير كافٍ لضمان أمنها.
تأتي هذه التطورات في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعرب عن توقعه تلقي رد إيراني قريباً بشأن المقترح المطروح، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران تبدو مهتمة بشكل جدي بالتوصل إلى اتفاق.
في السياق ذاته، كشفت مصادر إعلامية عن مقترح أمريكي جديد يسعى إلى التوصل لاتفاق مؤقت لوقف التصعيد، بدلاً من اتفاق شامل ونهائي. ويعتمد هذا المقترح على مذكرة تفاهم قصيرة الأجل يتم تنفيذها على ثلاث مراحل.
وتبدأ الخطة بوقف رسمي للعمليات العسكرية، يليها التعامل مع الملفات العالقة مثل الوضع في مضيق هرمز ورفع بعض القيود والحصار، على أن تُخصص المرحلة الثالثة لفترة تمتد 30 يوماً من المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع يشمل البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.
ويعكس هذا الطرح محاولة أمريكية لتخفيف حدة التوتر في المنطقة، مقابل مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي الاتفاق إلى تعزيز قدرات إيران دون ضمانات أمنية كافية.



