أخبار دولية

واشنطن تسابق الزمن لاحتواء “درونات” إيران بعد هجمات دامية

في أعقاب أكبر تصعيد عسكري تشهده المنطقة، كشفت تقارير ميدانية عن حجم الأضرار التي خلفتها الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، حيث طال الدمار 17 منشأة عسكرية ودبلوماسية أمريكية. وبينما تحصي واشنطن خسائرها البشرية والمادية، تسابق وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الزمن لإيجاد حلول تكنولوجية لإنهاء تهديد مسيرات “شاهد” التي أربكت الحسابات الدفاعية التقليدية.

أظهرت بيانات رصدت نتائج الهجمات الأخيرة استهداف 11 قاعدة أمريكية في دول الخليج والأردن، بالإضافة إلى مقار دبلوماسية في مدن رئيسية مثل دبي وبغداد والرياض. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل 7 جنود أمريكيين وتدمير منظومات دفاعية ورادارات فائقة التطور في قطر والأردن، قُدرت قيمتها بنحو 1.6 مليار دولار، فضلاً عن أضرار جسيمة لحقت بمقر الأسطول الخامس في البحرين.

ويأتي هذا الرد الإيراني في أعقاب العمليات العسكرية المشتركة التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، والتي استهدفت البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وأدت إلى مقتل المرشد الأعلى السابق وعدد من كبار المسؤولين.

وأمام العجز الذي وصفه مسؤولون أمريكيون بـ”المخيب للآمال” في التصدي لدرونات “شاهد” الرخيصة الثمن (20-50 ألف دولار) بواسطة صواريخ اعتراضية تكلف الملايين، أجرت وحدة العمليات المشتركة “411” بالتعاون مع إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) اختبارات مكثفة على سلاح ليزري عالي الطاقة.

ويهدف هذا السلاح إلى توجيه حزم ضوئية لتدمير هيكل المسيرات في الجو، وهو ما وصفه الجنرال “مات روس” بأنه خطوة حاسمة لحماية المقاتلين والوطن من التهديدات المتنامية.

لم تتوقف الجهود الأمريكية عند الحلول التقنية، بل امتدت للاستعانة بالخبرة الميدانية الأوكرانية. وتعتبر كييف حالياً الأكثر تمرساً في إسقاط مسيرات “شاهد” نظراً للمواجهة المستمرة معها في حربها ضد روسيا. وتسعى واشنطن لنشر نظام اعتراض خاص يسمى “ميروبس”، يعتمد على تقنيات أوكرانية أقل كلفة وأكثر كفاءة من الأنظمة التقليدية، بهدف سد الثغرات التي كشفتها الهجمات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى