رياضة

مواجهة “قوية” بين غانا وكرواتيا لحسم بطاقة التأهل المباشرة إلى الدور المقبل

تشهد الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية عشرة في كأس العالم 2026 مواجهة حاسمة تجمع بين غانا وكرواتيا، في لقاء قد يحدد بشكل مباشر هوية أحد المتأهلين إلى الدور المقبل. وتزداد أهمية المباراة في ظل التقارب الكبير بين منتخبات المجموعة التي تضم أيضاً إنجلترا وبنما، ما يجعل كل نقطة ذات قيمة استثنائية في سباق العبور إلى الأدوار الإقصائية.

ويدخل منتخب غانا المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما قدم مستويات جيدة خلال الجولتين الماضيتين. فقد افتتح مشواره بالفوز على بنما بهدف دون مقابل، قبل أن يفرض التعادل صفر / صفر على إنجلترا في واحدة من أبرز مفاجآت المجموعة. ويتميز المنتخب الغاني بتنظيمه الدفاعي القوي وانضباطه التكتيكي، حيث حافظ على نظافة شباكه حتى الآن، وهو ما يمنحه ثقة كبيرة قبل المواجهة المرتقبة.

ويعتمد “النجوم السوداء” على مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق، في مقدمتهم محمد قدوس الذي يعد أبرز أوراق الفريق الهجومية، إلى جانب أنطوان سيمينيو وجوردان آيو، بينما يوفر توماس بارتي التوازن والخبرة في خط الوسط.

على الجانب الآخر، يخوض المنتخب الكرواتي المباراة وهو يدرك أن هامش الخطأ أصبح محدوداً للغاية. فبعد خسارته المثيرة أمام إنجلترا في الجولة الأولى، نجح في العودة إلى المنافسة بفوز مهم على بنما، ليحافظ على آماله في التأهل قبل الجولة الختامية. ويطمح وصيف العالم السابق إلى استثمار خبرته الكبيرة في البطولات الكبرى من أجل تجاوز هذا الاختبار الصعب.

وتبقى الأنظار موجهة نحو القائد المخضرم لوكا مودريتش، الذي يواصل قيادة منتخب بلاده رغم تقدمه في العمر، إلى جانب المهاجم أندري كراماريتش وأنتي بوديمير وعدد من اللاعبين الشباب الذين يمثلون الجيل الجديد للكرة الكرواتية.

وتحمل المباراة أهمية خاصة للفريقين؛ فغانا تسعى لتأكيد عودتها القوية إلى الواجهة العالمية وحجز مقعدها بين المتأهلين، بينما تبحث كرواتيا عن مواصلة حضورها المميز في البطولات الكبرى وعدم مغادرة المنافسات مبكراً. وبين طموح غاني يعتمد على الحماس والسرعة، وخبرة كرواتية اعتادت التعامل مع الضغوط، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وتؤكد كل المؤشرات أن المباراة ستكون تكتيكية من الطراز الرفيع، حيث سيكون التركيز والقدرة على استغلال الفرص المحدودة العامل الأبرز في تحديد هوية المنتخب الذي سيخرج من هذه القمة بنتيجة تقربه من حلم مواصلة المشوار في كأس العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى