أخبار دولية

مهلة 48 ساعة تحسم المشهد.. مقترح هدنة 45 يوماً بين واشنطن وطهران لتفادي تصعيد واسع

تتواصل جهود دبلوماسية مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يوماً، في محاولة وُصفت بأنها الفرصة الأخيرة لتجنب انفجار عسكري واسع النطاق في المنطقة، وسط مهلة زمنية حاسمة لا تتجاوز 48 ساعة.

مقترح من مرحلتين

بحسب مصادر مطلعة، يقوم الطرح المتداول على مرحلتين أساسيتين:

المرحلة الأولى: هدنة مؤقتة لمدة 45 يوماً يتم خلالها وقف العمليات العسكرية، بما يتيح المجال أمام مفاوضات مكثفة للوصول إلى اتفاق دائم. وتشمل هذه المرحلة إمكانية تمديد التهدئة إذا أحرز تقدم ملموس.

المرحلة الثانية: التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي ينهي المواجهة بشكل كامل ويعالج القضايا العالقة بين الطرفين.

وساطة إقليمية

تجري المحادثات عبر وسطاء إقليميين، من بينهم مصر وباكستان وتركيا، إضافة إلى قنوات اتصال مباشرة غير معلنة بين واشنطن وطهران.

وقدمت واشنطن عدة صيغ ومقترحات خلال الأيام الماضية، إلا أن طهران لم تعطِ موافقة نهائية حتى الآن، مع استمرار الخلافات حول ملفات حساسة.

نقاط الخلاف الرئيسية

من أبرز القضايا العالقة:

ملف اليورانيوم عالي التخصيب: حيث ترفض إيران تقديم تنازلات جوهرية بشأن معالجته أو تقليصه مقابل هدنة مؤقتة فقط.

مضيق هرمز: تسعى الأطراف لإجراءات تضمن إعادة الاستقرار وحركة الملاحة، إلا أن طهران تعتبره ورقة ضغط استراتيجية وترفض التخلي عن أدواتها فيه دون ضمانات واضحة.

كما تطالب إيران بضمانات أمريكية ملزمة بعدم استئناف العمليات العسكرية خلال فترة الهدنة، خوفاً من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت انهيار اتفاقات مؤقتة.

48 ساعة حاسمة

المصادر تشير إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال اليومين المقبلين ما تزال محدودة، لكن الجهود الحالية تمثل المسار الأخير قبل احتمال الانتقال إلى تصعيد عسكري كبير.

وفي حال فشل المفاوضات، يُخشى من توجيه ضربات واسعة قد تستهدف بنية تحتية مدنية داخل إيران، مع احتمال ردود تطال منشآت حيوية في دول الخليج، بما فيها قطاعات الطاقة والمياه، ما ينذر بتداعيات إقليمية خطيرة.

ترامب يهدد بالتصعيد

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن بلاده تخوض “مفاوضات عميقة” مع إيران، معبّراً عن أمله في التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة، لكنه لوّح بإمكانية تنفيذ ضربات واسعة إذا فشلت المحادثات، قائلاً إن البديل سيكون “تدميراً كبيراً”.

في المقابل، تؤكد طهران تمسكها بموقفها، فيما أشار الحرس الثوري إلى أن الأوضاع في مضيق هرمز “لن تعود كما كانت” قبل اندلاع المواجهة، في رسالة تعكس تشدداً واضحاً في الموقف الإيراني.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

المشهد الآن يقف على مفترق طرق:

إما هدنة مؤقتة تفتح باب التفاوض نحو اتفاق دائم، أو تصعيد عسكري قد يعيد رسم خريطة التوتر في المنطقة ويهدد استقرار أسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

الساعات الـ48 المقبلة تبدو حاسمة في تحديد المسار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى