أخبار عربية

موازين القوى في الخليج.. مطالب حاسمة ترسم ملامح الاتفاق المقبل مع إيران

تواجه المنطقة استحقاقاً مصيرياً يتجاوز لغة الميدان إلى صياغة توازنات استراتيجية بعيدة المدى، حيث بات البحث عن “ضمانات صلبة” ضرورةً حتمية لمنع تكرار سيناريوهات الاتفاقيات الهشة التي طُبعت في الأعوام الماضية. وفي ظل هذا المشهد، تبرز رؤية تحليلية تؤكد أن أي تسوية مقبلة يجب أن ترتكز على مطالب جذرية تشمل الإنهاء الكامل لقدرات التخصيب النووي داخل الأراضي الإيرانية، وتفكيك منظومات الصواريخ الباليستية والمسيرات، مع إلزام طهران بوقف دعم وكلائها الإقليميين ودفع تعويضات عن استهداف المنشآت المدنية، فضلاً عن ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وعلى صعيد هيكلية السلطة، تشير القراءات السياسية إلى انقسام حاد داخل مراكز القرار الإيراني؛ فبينما يميل الجناح السياسي نحو المسارات الدبلوماسية، تظل الصلاحيات الفعلية بيد “مثلث السلطة” المتمثل في الحرس الثوري وقياداته الميدانية. هذا الواقع يفرض على المجتمع الدولي انتزاع معادلة أمنية ملزمة لا تستطيع أي قيادة التملص منها، خاصة مع ثبوت توجيه الكتلة الأكبر من الترسانة الإيرانية نحو دول الجوار، مما يجعل دول الخليج الطرف الأحق بامتلاك “الإصبع الأكبر” في صياغة ملامح المرحلة القادمة، سواء عبر اتفاق دبلوماسي شامل أو تحرك دولي يحيد عناصر التهديد نهائياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى