مصر توقع اتفاق توسعة مجمع الألومنيوم في نجع حمادي باستثمارات تبلغ 900 مليون دولار

وقعت الحكومة المصرية اليوم الأربعاء اتفاق شراكة استراتيجية مع شركة “ترافيجورا العالمية” لإقامة توسعات جديدة بمجمع الألومنيوم بنجع حمادي بتكلفة استثمارية تصل إلى 900 مليون دولار.
وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري ، في بيان صحفي اليوم ، أن التوسعات الجديدة تضيف 300 ألف طن سنويا وترفع الطاقة الإنتاجية إلى الضعف بواقع 600 ألف طن سنويا
وقال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الذي شهد مراسم التوقيع، إن توقيع اتفاق اليوم يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي وتعزيز قدرات الصناعات الاستراتيجية، وتعظيم الاستفادة من الأصول القائمة والعائد منها ورفع كفاءتها التشغيلية، مع السعي لزيادة الإيرادات وتحسين الربحية والتوسع في الأسواق الخارجية وتطوير العمليات الداخلية، سواء من خلال رفع الطاقة الإنتاجية، أو تحديث البنية التكنولوجية، وذلك بالمشاركة مع القطاع الخاص كأداة رئيسية ضمن أدوات تنفيذ هذه الرؤية إلى جانب الالتزام بمعايير الحوكمة والاستدامة.
وأوضح الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية أن المشروع يستهدف إنشاء وتشغيل مجمع صناعي متكامل داخل الموقع الحالي لشركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي، بطاقة إنتاجية إضافية تماثل الطاقة الإنتاجية الحالية لشركة مصر للألومنيوم والبالغة نحو 300 ألف طن سنويًا من خام الألومنيوم.
وأضاف أن هذا المشروع يعد نقلة نوعية في حجم الإنتاج الكلي، بما يقترب من مضاعفة الطاقة الإنتاجية الحالية لتصل إلى نحو 600 ألف طن سنويا، مع تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى نتيجة الاستفادة من البنية التحتية القائمة والخبرات التراكمية لدى الشركة.
بدوره، قال الدكتور محمود عجور، العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، إن التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع تقدر بما يتراوح بين 750 إلى 900 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس ضخامة المشروع من حيث الحجم والأثر المتوقع، خاصة على مستوى التنمية الإقليمية في صعيد مصر، متوقعا أن يساهم المشروع الجديد في تعزيز ريادة مجمع ألومنيوم نجع حمادي محليا ودوليا من خلال خدمة السوق المحلية وأسواق التصدير المختلفة.
وأوضح أن هيكل المشروع يقوم على تأسيس شركة مشتركة بين المساهمين، تتولى تنفيذ وتشغيل المشروع، وأن المشروع يجمع فى هيكله التمويلي بين التمويل الذاتي والتمويل عن طريق القروض، حيث يُتوقع أن يتم توفير جزء من التمويل من خلال مساهمات رأسمالية من الشركاء، إلى جانب ترتيب حزمة تمويلية من مؤسسات مالية وبنوك دولية، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات التمويلية في جدوى المشروع وقدرته على تحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.
وأوضح عجور أن الشريك الأجنبي يشارك بدور محوري في ترتيب جزء من التمويل، بما يعزز من فرص الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة بشروط تنافسية، ويأتي ذلك بالاستعانة بخبرات شركة “إي إف جي هيرمس” أحد أكبر بيوت الخبرة المالية في مصر بوصفها المستشار المالي للمشروع.
وتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب دعم خطط الدولة لتنمية صعيد مصر وتحقيق توزيع جغرافي أكثر توازنًا للاستثمارات ، مؤكدا أن المشروع يدعم قدرة مصر على زيادة صادراتها من الألومنيوم ومنتجاته، بما يدعم ميزان المدفوعات ويعزز موارد النقد الأجنبي.



