مجتبى خامنئي يوجّه رسالة حادة لواشنطن وتل أبيب

أكد مجتبى خامنئي، في رسالة بمناسبة عيد الغدير، أن الولايات المتحدة تسعى منذ سنوات إلى منع إيران من التحول إلى دولة قوية ومستقلة، معتبراً أن القوى الغربية تعمل باستمرار على عرقلة مسيرة التقدم الإيراني بمختلف الوسائل السياسية والاقتصادية والإعلامية.
وأشار إلى أن إسرائيل تمثل رأس الحربة للمشروع الغربي في المنطقة، واصفاً إياها بأنها قاعدة متقدمة أنشئت لخدمة مصالح القوى الكبرى، ومؤكداً أن وجود إيران قوية وقادرة على التأثير الإقليمي يشكل تحدياً مباشراً لهذه المخططات.
وشدد خامنئي على أن إيران ستواصل دعم ما يعرف بـ”جبهة المقاومة”، معتبراً أن الشعب الإيراني أصبح مصدر إلهام ودعم لهذه الجبهة، وأن الالتفاف الشعبي حولها خلال الفترة الماضية عزز من مكانتها وقدرتها على مواجهة التحديات.
وفي سياق حديثه عن التحديات الراهنة، قال إن خصوم إيران لم يعودوا يعتمدون فقط على الضغوط العسكرية أو الاقتصادية، بل انتقلوا إلى ما وصفه بـ”الحرب المركبة”، والتي تستهدف التأثير على المجتمع الإيراني من الداخل عبر نشر الشكوك والإحباط والخوف وإثارة الانقسامات بين المواطنين.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إضعاف الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة والتأثير على عملية اتخاذ القرار، داعياً الإيرانيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز الثقة المتبادلة لمواجهة تلك الضغوط.
كما دعا إلى مواصلة الالتزام بمبادئ الثورة الإسلامية والسير على النهج الذي أسسه مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، إلى جانب الحفاظ على التوجهات التي رسخها علي خامنئي خلال العقود الماضية.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب دوراً أكبر من الشباب والنخب الفكرية والثقافية، معتبراً أنهم يتحملون مسؤولية أساسية في حماية مسار الثورة والحفاظ على قوة إيران ونفوذها الإقليمي في مواجهة التحديات المتزايدة.



