اقتصاد وتكنولوجيا

ماسك يسخر من الروبوت الصيني العملاق.. وتسلا تراهن على الروبوتات البشرية

أثار إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، الجدل بتعليق ساخر على روبوت صيني عملاق يبلغ ارتفاعه نحو 4 أمتار، إذ قال إن روبوت «أوبتيموس» الذي تطوره شركته سيتمكن يومًا ما من بناء روبوت «أوبتيموس برايم».

وجاء تعليق ماسك عقب استعراض شركة صينية روبوتًا بشري الشكل قادرًا على رفع حمولة تتجاوز 500 كيلوغرام، في مشهد يعكس تنوع الاستراتيجيات التي تتبعها الشركات العالمية في سباق تطوير الروبوتات.

«نيو 1».. روبوت صيني بوزن 1.2 طن

كشفت شركة «نيودرا دايناميكس»، وهي شركة ناشئة مقرها بكين ومتخصصة في الروبوتات، عن روبوتها الجديد «نيو 1» خلال معرض الصين الدولي للصناعة لعام 2026، ووصفته بأنه روبوت بشري فائق القدرات.

ويبلغ ارتفاع الروبوت نحو 4 أمتار، فيما يصل وزنه إلى قرابة 1.2 طن، أي أكثر من ضعف ارتفاع روبوت «أوبتيموس» الذي تطوره تسلا.

ووفقًا لبيانات الشركة، تستطيع ذراعا الروبوت العمل معًا لرفع حمولة تصل إلى 500 كيلوغرام، بما يعادل نحو 1100 رطل. كما تعتمد معظم مفاصله البالغ عددها 41 مفصلًا على مشغلات هيدروليكية صغيرة بدلًا من المحركات الكهربائية.

وتستهدف الشركة توظيف الروبوت في عدد من المهام الشاقة، من بينها:

مناولة البضائع في الموانئ.

أعمال التعدين.

عمليات الإنقاذ خلال الكوارث.

صيانة المنشآت النووية.

مهام الصيانة في أعماق البحار.

لماذا تراهن تسلا على الروبوتات بحجم الإنسان؟

على عكس النموذج الصيني العملاق، صُمم روبوت «أوبتيموس» ليكون قريبًا من حجم الإنسان، مع التركيز على أداء المهام في المصانع والمنازل، بما يتيح استخدامه في نطاق أوسع من الأعمال اليومية.

ويعكس اختلاف التصميمين تباينًا في الأولويات؛ إذ يركز «نيو 1» على القوة اللازمة للمهام الصناعية الثقيلة، بينما تراهن تسلا على روبوتات أكثر ملاءمة للبيئات المصممة للبشر.

ورغم أن «أوبتيموس» لا يزال جزءًا من خطط تسلا المستقبلية، فإن الرهان عليه أصبح عنصرًا مهمًا في توقعات بعض المستثمرين بشأن آفاق الشركة.

ويتوقع دان آيفز، المحلل لدى شركة «ويدبوش»، أن يشهد عام 2027 فترة قوية لتسلا، مدفوعة بالتوسع في سيارات الأجرة ذاتية القيادة وتطور روبوت «أوبتيموس».

في المقابل، لا يتفق جميع المستثمرين مع هذه التوقعات؛ إذ توقع الملياردير مارك كوبان مؤخرًا فشل الروبوتات البشرية الشكل خلال العقد المقبل.

المنافسة الصينية تتسارع

تواصل شركات التكنولوجيا الصينية تطوير روبوتات بشرية الشكل بوتيرة متسارعة. وفي هذا السياق، توقع مؤسس شركة «يونيتري» أن تصل هذه الروبوتات إلى مرحلة من التطور والانتشار تشبه ما حققه «تشات جي بي تي»، خلال فترة تتراوح بين عامين و10 أعوام.

كما يواصل ماسك إطلاق تصورات طموحة بشأن التقنيات التي تعمل عليها شركاته، في وقت تتنافس فيه الشركات على تطوير روبوتات قادرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيدًا.

ومع ذلك، لا يزال مستقبل هذه الصناعة غير محسوم؛ فالقدرة على رفع أوزان كبيرة لا تعني بالضرورة امتلاك المرونة والذكاء اللازمين لتنفيذ مجموعة متنوعة من المهام في الحياة اليومية.

وفي النهاية، يكشف ظهور الروبوت الصيني العملاق وتمسك تسلا بنموذج «أوبتيموس» عن مسارين مختلفين في سباق الروبوتات البشرية، بينما ستتوقف المنافسة على مدى قدرة الشركات على تحويل نماذجها إلى منتجات عملية وموثوقة وقابلة للاستخدام على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى