لماذا جاءت تداعيات حرب إيران الاقتصادية أقل من التوقعات؟

أثارت التداعيات الاقتصادية المحدودة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات واسعة في الأوساط الاقتصادية، بعدما جاءت آثارها أقل بكثير من التوقعات، مقارنة بالأزمات الكبرى التي شهدها العالم خلال السنوات الماضية، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وأوضحت صحيفة فايننشال تايمز أن تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي ظل محدودًا، رغم التوترات التي شهدها مضيق هرمز، مشيرة إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الوقود والغذاء خلال جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا كانت أكثر حدة وتأثيرًا.
وأشار التقرير إلى أن المخاوف من عودة الركود التضخمي، المشابه لما حدث بعد أزمة النفط عام 1973، لم تتحقق حتى الآن، إذ بقيت الضغوط التضخمية أقل من المتوقع، خاصة في الأسواق الناشئة التي غالبًا ما تتأثر بشكل أكبر بالأزمات العالمية.
كما لفت التقرير إلى أن مرونة سلاسل الإمداد العالمية وقدرة الأسواق على إدارة مخزونات السلع والأسمدة ساهمتا في الحد من تأثير إغلاق مضيق هرمز، مع استئناف حركة الصادرات سريعًا، وهو ما خفف من الضغوط على الإنتاج الزراعي والصناعي.
وأكد التقرير أن استجابة البنوك المركزية وصناع السياسات الاقتصادية لعبت دورًا مهمًا في احتواء آثار الأزمة، موضحًا أن سرعة التعامل مع المتغيرات الاقتصادية ساعدت في تجنب اضطرابات أوسع.
ورغم ذلك، حذر التقرير من أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه مخاطر مستقبلية، من بينها التغيرات المناخية، وظاهرة “النينيو”، واحتمال تجدد التوترات في مضيق هرمز، مؤكدًا أن حجم أي أزمة مقبلة سيعتمد على كيفية تعامل الحكومات والأسواق معها.



