كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز استراتيجية من البحر

أجرت كوريا الشمالية تجارب على نوعين من صواريخ كروز الاستراتيجية التي تُطلق من الغواصات، في خطوة تهدف إلى تقييم جاهزية قواتها البحرية وقدرتها على تنفيذ مهام الردع العسكري، وسط استمرار التوترات الإقليمية ومواجهاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها.
وأفادت وكالة «رويترز»، الخميس 15 أكتوبر 2026، بأن التجارب نُفذت قبالة الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، تحت إشراف كبار القادة العسكريين في بيونجيانج، بينما تابعت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية مسار الصواريخ منذ إطلاقها وحتى المراحل النهائية من تحليقها.
إطلاق الصواريخ من منصات مختلفة
وبحسب التقييمات الدفاعية في سول، أُطلق أحد الصاروخين باستخدام نظام إطلاق عمودي، فيما أُطلق الآخر من أنبوب طوربيد تقليدي. وتشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ التجارب من الغواصة «كيم كون أوك هيرو» التي تعمل بالديزل، في إطار مساعي بيونجيانج لتطوير قدراتها على إطلاق الصواريخ من البحر.
ولم تُسجل، وفقًا للتقرير، تداعيات على سلامة الملاحة في الدول المجاورة نتيجة عمليات الإطلاق.
ويرى محللون أمنيون أن استمرار تطوير هذه الأنظمة قد يمهد لاختبارات إضافية تشمل صواريخ باليستية تُطلق من الغواصات، بما يعزز قدرة كوريا الشمالية على تنفيذ هجمات من مواقع يصعب رصدها، ويوسع خياراتها العسكرية في مواجهة واشنطن وحلفائها.
كيم جونج أون يسعى لتعزيز الردع البحري
وتأتي التجارب في سياق مساعي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون إلى بناء قوة ردع بحرية تتيح لبلاده تنفيذ ضربات انتقامية بصورة مفاجئة، إلى جانب تحديث ترسانتها التقليدية والنووية.
ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك لدى مراقبين بشأن مدى وصول كوريا الشمالية إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة لهذه الأنظمة، رغم استمرار تطوير منصات الإطلاق والأسلحة البحرية.
وتعكس هذه التحركات أولوية بيونجيانج لتعزيز قدراتها العسكرية وتقليل تعرضها للضغوط الخارجية، في وقت تثير فيه التطورات المرتبطة بالصواريخ والغواصات مخاوف بشأن توازنات الأمن والاستقرار في المنطقة.



