فشل محادثات واشنطن وطهران في إسلام آباد وسط خلافات حادة حول الملف النووي

انتهت جولة المفاوضات التي جمعت بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يوم الأحد 12 أبريل 2026، دون تحقيق أي تقدم يُذكر، وذلك بعد ساعات طويلة من النقاشات التي اتسمت بالتوتر وتبادل الاتهامات بين الطرفين.
وأرجعت وسائل إعلام إيرانية تعثر المحادثات إلى ما وصفته بتشدد الجانب الأمريكي وطرحه مطالب مبالغ فيها، في حين حملت واشنطن طهران مسؤولية الفشل، متهمة إياها بعدم الاستجابة للشروط المطروحة.
من جانبه، صرّح نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، بأن بلاده دخلت المفاوضات بنية التوصل إلى اتفاق، وقدمت ما اعتبره “أفضل عرض ممكن”، إلا أن إيران لم تُبدِ التزاماً واضحاً، خاصة فيما يتعلق بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وأكد فانس أن القضية الأساسية التي عطّلت التفاهم تتمثل في غياب ضمانات كافية بشأن البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى وجود ثغرات كبيرة في مواقف طهران، رغم وصفه أجواء الحوار بأنها جرت بحسن نية في بعض مراحلها.
في السياق ذاته، لعبت باكستان دور الوسيط في محاولة تقريب وجهات النظر، حيث بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة، لكنها لم تنجح في كسر الجمود أو تحقيق اختراق فعلي في القضايا الخلافية.
وكشفت مصادر أن الاجتماعات شهدت تقلبات واضحة في الأجواء، إذ تخللتها لحظات من التوتر والتصعيد، تلتها محاولات للتهدئة، دون الوصول إلى أرضية مشتركة. كما عُقد لقاء استمر نحو ساعتين ضم مسؤولين بارزين من الجانبين، إلا أنه لم يسفر عن نتائج حاسمة.
ويُعد هذا اللقاء أول تواصل مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلى مستوى من الحوار بينهما منذ عام 1979، ما كان يرفع سقف التوقعات بإمكانية تحقيق تقدم، لكن النتائج جاءت مخيبة للآمال.
في ضوء هذا الفشل، يبقى مستقبل المسار التفاوضي غير واضح، في ظل استمرار الخلافات العميقة حول الملفات الرئيسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، ما ينذر بمزيد من التعقيد في المرحلة المقبلة.



