علي بابا تبيع ذراع الألعاب مقابل 1.5 مليار دولار لدعم تحولها نحو الذكاء الاصطناعي

تتجه مجموعة علي بابا القابضة إلى التخارج من ذراعها المتخصص في ألعاب الفيديو، في صفقة تقدر قيمتها بما لا يقل عن 1.5 مليار دولار، ضمن توجه الشركة الصينية لإعادة ترتيب استثماراتها والتركيز بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي.
وبحسب مذكرة داخلية جرى توزيعها يوم الاثنين واطلعت عليها بلومبرغ، توصلت شركة الاستثمار المباشر الآسيوية «تراستار كابيتال» إلى اتفاق للاستحواذ على شركة «لينغشي غيمز»، التابعة لعلي بابا والمتخصصة في تطوير ونشر الألعاب.
وقال تشو بينغشو، الرئيس التنفيذي لشركة «لينغشي غيمز»، إن قرار التخارج يأتي في إطار رغبة علي بابا في توجيه مواردها واهتمامها نحو أولوياتها الاستراتيجية الرئيسية، دون الكشف عن القيمة النهائية للصفقة.
وتشير الصفقة إلى تحول واضح في أولويات علي بابا، التي تسعى إلى تعزيز استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تصاعد المنافسة بين شركات التكنولوجيا الصينية والعالمية على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والخدمات القائمة عليها.
وتعمل الشركة خلال الفترة الأخيرة على توسيع حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تواجه فيه صناعة التكنولوجيا الصينية منافسة قوية من شركات محلية مثل «بايدو» و«كوايشو»، إلى جانب منافسة عالمية متزايدة.
وتأتي عملية بيع «لينغشي غيمز» في وقت أصبحت فيه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من أبرز محاور استراتيجية شركات التكنولوجيا الكبرى، مع ارتفاع الإنفاق على تطوير النماذج الذكية والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
ومن شأن التخارج من قطاع الألعاب أن يمنح علي بابا فرصة لإعادة توجيه رأس المال والموارد الإدارية نحو المجالات التي تعتبرها أكثر أهمية لنموها المستقبلي، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
كما تعكس الصفقة توجهًا أوسع لدى شركات التكنولوجيا الصينية لإعادة تقييم قطاعات أعمالها، والتخلص من الأنشطة التي لا تتوافق بصورة مباشرة مع أولوياتها الاستراتيجية، مقابل زيادة التركيز على المجالات ذات إمكانات النمو المرتفعة.
وتعد «لينغشي غيمز» جزءًا من محفظة علي بابا في قطاع الألعاب، الذي شهد خلال السنوات الماضية منافسة قوية داخل السوق الصينية، بينما تركز الشركة الأم بشكل متزايد على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسيع استخدامها عبر خدماتها ومنتجاتها المختلفة.
وتأتي الصفقة في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا الصينية على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على منافسة النماذج العالمية، وسط ارتفاع تكلفة تطوير وتشغيل هذه التقنيات.
وبذلك تمثل صفقة بيع «لينغشي غيمز» خطوة جديدة في إعادة تشكيل محفظة علي بابا، مع إعطاء أولوية أكبر للذكاء الاصطناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية لاستراتيجيتها المستقبلية.



