عقبتان جديدتان أمام أرسنال ومانشستر سيتي.. ومانشستر يونايتد يصطدم بليفربول في كلاسيكو الدوري الإنجليزي

يواجه أرسنال ومانشستر سيتي عقبتان جديدتان في سعيهما للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال الموسم الحالي.
ويلتقي أرسنال مع ضيفه فولهام، بعد غد السبت، ضمن منافسات المرحلة الـ35 للمسابقة العريقة، بينما يحل مانشستر سيتي ضيفا على إيفرتون، يوم الاثنين المقبل.
ويتربع أرسنال على قمة ترتيب المسابقة برصيد 73 نقطة، متفوقا بفارق ثلاث نقاط عن أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع ضيفه كريستال بالاس، ستقام في 13 مايو/أيار القادم.
ويخوض أرسنال مواجهته اللندنية مع جاره فولهام، صاحب المركز العاشر برصيد 48 نقطة، وفي ذهنه لقائه الحاسم والمرتقب مع ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني، يوم الثلاثاء المقبل، في إياب قبل نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا.
وكان أرسنال تعادل 1 / 1 مع أتلتيكو في لقاء الذهاب، الذي أقيم بملعب واندا ميتروبوليتانو في العاصمة الإسبانية مدريد، أمس الأربعاء، ليتأجل حسم الصعود للمباراة النهائية في البطولة، التي يحلم الفريق اللندني بالتتويج بها للمرة الأولى في تاريخه، إلى مباراة الإياب، المقررة على ملعب الإمارات، الذي يحتضن أيضا مواجهة فولهام.
وحقق أرسنال، الذي يتطلع لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2002 / 2003، فوزا ثمينا وصعبا 1 / صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الماضية، ليعود إلى طريق الفوز، الذي افتقده في مباراتيه السابقتين اللتين خسرهما فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام بورنموث ومانشستر سيتي.
ويأمل أرسنال في حصد النقاط الثلاث أمام فولهام من أجل توسيع الفارق الذي يفصله عن مانشستر سيتي إلى 6 نقاط – ولو بصورة مؤقتة – ليزيد من حدة الضغوط الملقاة على عاتق لاعبي الفريق السماوي أمام إيفرتون، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 47 نقطة.
وبات يتعين على أرسنال المضي قدما في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، حتى يتجنب الخروج خالي الوفاض من الموسم الحالي، عقب خسارته نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي، الشهر الماضي، وكذلك هزيمته المفاجئة أمام ساوثهامبتون في دور الثمانية بكأس الاتحاد الإنجليزي.
أما فولهام، فيطمح للبناء على انتصاره الثمين 1 / صفر على ضيفه أستون فيلا، من أجل الخروج بنتيجة إيجابية أمام الفريق الملقب بالمدفعجية.
من جانبه، يرغب مانشستر سيتي في استمرار صحوته بالمسابقة، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، عقب تغلبه على تشيلسي وأرسنال وبيرنلي في مبارياته الثلاث الماضية بالبطولة.
ويدرك لاعبو المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا أن فقدان أي نقطة في لقاءات الفريق الخمسة المتبقية بالبطولة، سوف تشكل ضربة موجعة لأحلامهم في الفوز مجددا باللقب، الذي أحرزه ليفربول في الموسم الماضي.
ولن يكون إيفرتون لقمة سائغة لطموحات مانشستر سيتي، حيث يرغب في استغلال مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له من أجل العودة لطريق الانتصارات، الذي فقده في المراحل الثلاث الماضية.
ولم يحقق إيفرتون أي فوز في المسابقة، منذ أن تغلب 3 / صفر على ضيفه تشيلسي في 21 مارس/آذار الماضي، حيث تعادل 2 / 2 مع مضيفه برينتفورد، وخسر 1 / 2 أمام جاره ليفربول ومضيفه ويستهام يونايتد.
وتشهد المرحلة مواجهة من العيار الثقيل بين مانشستر يونايتد وضيفه ليفربول، يوم الأحد المقبل، على ملعب أولد ترافورد، معقل الفريق الملقب بالشياطين الحمر.
وكان من الممكن أن تصبح هذه المباراة حاسمة في تحديد المتوج باللقب هذا الموسم، لا سيما وأنها تقام بين الناديين الأكثر فوزا بالبطولة برصيد 20 لقبا لكل منهما، غير أن ابتعادهما مبكرا عن صراع المنافسة على الصدارة، حال دون ذلك.
وأصبح الهدف الأسمى لكلا الفريقين الآن هو التواجد ضمن المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وتم منح مركز إضافي للدوري الإنجليزي بفضل الأداء العام للأندية الإنجليزية في البطولات القارية خلال الموسم الحالي.
ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث برصيد 61 نقطة، متفوقا بفارق ثلاث نقاط على ليفربول وأستون فيلا، صاحبي المركزين الرابع والخامس على الترتيب، بينما يتواجد برايتون في المركز السادس برصيد 50 نقطة.
ويعني فوز مانشستر يونايتد بالمباراة مع تبقي ثلاث مراحل فقط على نهاية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، عودته رسميا لدوري الأبطال في الموسم المقبل، دون انتظار نتائج باقي منافسيه في المسابقة المحلية.
وعقب فوز مانشستر يونايتد 2 / 1 على ضيفه برينتفورد في المرحلة الماضية، شرح مايكل كاريك، مدرب الفريق، دوافع ناديه في البطولة، حيث قال إن “المشاركة في دوري الأبطال هو جزء من المهمة المكلف بها، لكنه ليس كل شيء”.
وشدد المدرب الإنجليزي في حديثه لمحطة ناديه التليفزيونية على أن “التأهل لدوري أبطال أوروبا مهم للغاية بالطبع. في مرحلة ما، بدا الأمر بعيد المنال، بصراحة، لكن الآن يبدو أننا في وضع جيدٍ للغاية. يحسب للاعبين هذا الإنجاز، لكننا بالتأكيد لا نكتفي بهذا. نريد أكثر من ذلك بكثير. نريد إنهاء الموسم في أعلى مركز ممكن في الدوري”.
في المقابل، يبحث ليفربول عن الحصول على النقاط الثلاث أيضا والثأر من خسارته 1 / 2 على ملعبه أمام مانشستر يونايتد في مباراة الفريقين بالدور الأول للمسابقة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ويسعى ليفربول لتكرار فوزه على يونايتد في معقله للمباراة الثانية على التوالي، بعدما حقق انتصارا كبيرا 3 / صفر في آخر مباراة أقيمت بينهما بمدينة مانشستر في الأول من سبتمبر/أيلول عام 2024.
ويفتقد ليفربول خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة عضلية في لقاء الفريق الأخير أمام كريستال بالاس، لكنها لن تحرم قائد منتخب الفراعنة من العودة للفريق الأحمر قبل نهاية الموسم الحالي، الذي سيكون الأخير له داخل قلعة آنفيلد.
وأشار ليفربول، الذي فاز في مبارياته الثلاث الأخيرة بالبطولة، في بيان، أمس، إلى أن صلاح تم استبداله في الشوط الثاني بعدما شكا من آلام عضلية خلال المباراة التي انتهت بفوز الفريق 3 / 1 على كريستال بالاس، يوم السبت الماضي.
وأوضح البيان: “تأكدنا أن إصابة صلاح العضلية خفيفة، ومن المتوقع أن يشارك مجددا في المباريات قبل نهاية الموسم الجاري، ورحيله عن نادينا”.
وكان صلاح /33 عامًا/ أعلن رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم الجاري بعد مسيرة حافلة بالإنجازات على مدار تسعة مواسم، حقق خلالها الفريق لقب دوري أبطال أوروبا مرة في 2019، والدوري الإنجليزي مرتين في 2020 و2025.
وبدأت مواجهات الكلاسيكو الإنجليزي بين ليفربول ومانشستر يونايتد في 28 أبريل/نيسان عام 1894، لتتوالى بعدها مباريات الفريقين، والتي بلغت 217 مباراة في مختلف المسابقات.
ويمتلك مانشستر يونايتد الأفضلية بتحقيقه 84 فوزا، مقابل 72 انتصارا لليفربول، في حين فرض التعادل نفسه على 61 مواجهة.
وفيما يتعلق بالدوري الإنجليزي فقط، فإن اللقاء المقبل يحمل الرقم 186 بين الفريقين في المسابقة، حيث دانت السيطرة خلال المباريات الماضية بالبطولة أيضا إلى مانشستر يونايتد، الذي حصد 70 انتصارا، مقابل 62 فوزا لليفربول، وخيم التعادل على 53 مواجهة.
وبعد هبوط وولفرهامبتون متذيل الترتيب وبيرنلي، صاحب المركز قبل الأخير، لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) رسميا، أصبح الصراع محتدما من أجل الابتعاد عن المركز الثامن عشر (الثالث من القاع)، الذي يحتله توتنهام هوتسبير حاليا، وذلك خلال المراحل المتبقية من الدوري الممتاز.
ويمتلك توتنهام 34 نقطة، بفارق نقطتين خلف ويستهام يونايتد، صاحب المركز السابع عشر، أولى مراكز الأمان، بينما تضم قائمة المهددين أيضا كلا من كريستال بالاس، صاحب المركز الثالث عشر بـ43 نقطة، يليه نيوكاسل (42 نقطة)، ثم ليدز يوناتد (40 نقطة)، ونوتنجهام فورست (39 نقطة).
ويلعب ليدز مع ضيفه بيرنلي، غدا الجمعة، في أول لقاءات المرحلة، بينما يلتقي نيوكاسل مع ضيفه برايتون، ووولفرهامبتون مع سندرلاند، وبرينتفورد مع ويستهام، بعد غد.
ويستضيف بورنموث فريق كريستال بالاس، يوم الأحد القادم، الذي يشهد لقاء آخر بين أستون فيلا وضيفه توتنهام، في حين يواجه تشيلسي ضيفه نوتنجهام فورست، يوم الاثنين المقبل.



