عراقجي يقترح تفتيش المنشآت النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات

كشفت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ» أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اقترح خلال لقاءاته في نيويورك السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف خلال الحرب، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.
وبحسب المصادر، قد يعكس هذا المقترح حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، رغم أن عراقجي لم يقدم خلال لقاءاته تفاصيل موسعة بشأن وضع الاقتصاد الإيراني.
مقترح إيراني بشأن المنشآت النووية
ووفق ما نقلته «بلومبرغ» عن دبلوماسيين مطلعين، يتضمن المقترح إتاحة وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآت نووية إيرانية تضررت جراء القصف، في إطار تفاهم محتمل يرتبط بتخفيف العقوبات.
ولم يتضح من المعلومات المتاحة ما إذا كان المقترح قد تحول إلى اتفاق رسمي أو ما إذا كانت الأطراف الأخرى وافقت عليه.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلافات بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي والعقوبات، بالتزامن مع التوتر العسكري في المنطقة.
ترامب يشكك في الالتزام بأي اتفاق
وفي سياق متصل، شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مدى التزام إيران بأي اتفاق يمكن التوصل إليه مستقبلًا، داعيًا القيادة الإيرانية إلى «اتخاذ القرار الصائب».
وتحدث ترامب كذلك عن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، وقال إن الولايات المتحدة تمكنت خلال الأيام الماضية من إخراج المزيد من النفط عبر المضيق، كما تحدث عن إجراءات بحرية أمريكية للحد من حركة السفن.
وأضاف أن المرحلة المقبلة، بعد انتهاء الحرب، ستتطلب من إيران اتخاذ إجراءات وصفها بالمناسبة والذكية، محذرًا من استمرار الوضع الحالي.
تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط، على خلفية الحرب التي اندلعت في نهاية فبراير مع الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وفي مقابلة مع مجلة «تايم» نُشرت الخميس، تحدث ترامب عن احتمال تكثيف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
في المقابل، تدرس طهران التداعيات السياسية والاقتصادية لاستمرار الصراع، في ظل الضغوط المرتبطة بالعقوبات وأزمة مضيق هرمز.
تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، يعتزم البنتاغون إرسال حاملة طائرات وسفن أخرى إلى المنطقة، ضمن تعزيزات عسكرية يتراوح قوامها بين 9 آلاف و10 آلاف عسكري، يُتوقع وصولهم بحلول نهاية نوفمبر.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالملف النووي الإيراني، بينما لا تزال القضايا المتعلقة بالعقوبات والتفتيش النووي ومضيق هرمز من أبرز الملفات في المفاوضات بين طهران وواشنطن.
مقترح عراقجي وسط ضغوط اقتصادية وعسكرية
ويضع المقترح المنسوب إلى عراقجي مسألة التفتيش على المنشآت النووية المتضررة في إطار أوسع من المفاوضات المحتملة مع الغرب، لكنه لا يمثل، وفق المعلومات المتاحة، اتفاقًا نهائيًا بشأن البرنامج النووي الإيراني أو العقوبات.
وتظل الخطوات المقبلة مرتبطة بمواقف إيران وأمريكا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل استمرار التوتر العسكري والضغوط الاقتصادية في المنطقة.



