أخبار مصر

صيدلانية مصرية تكتشف إدراج اسمها في شركة أدوية دون علمها

كشفت واقعة جديدة في مصر عن مخاطر استخدام البيانات الشخصية والمهنية دون موافقة أصحابها، بعدما فوجئت صيدلانية بمحافظة الدقهلية بإدراج اسمها كشريكة ومديرة فنية في شركة لتوزيع الأدوية، رغم تأكيدها أنها لم توافق على تأسيس الشركة أو الدخول في أي شراكة.

وقالت الصيدلانية أمنية علي إنها اكتشفت الواقعة بالصدفة أثناء استخدام منصة «مصر الرقمية»، حيث ظهرت بيانات تفيد بامتلاكها حصة في شركة تجارية تعمل بمجال توزيع الأدوية.

وأضافت أن البيانات الشخصية والمهنية المسجلة باسمها كانت صحيحة، ما أثار تساؤلاتها حول كيفية الحصول عليها واستخدامها في إجراءات تأسيس الشركة، مؤكدة أنها لم تمنح أي شخص توكيلًا أو تفويضًا للتصرف نيابة عنها أو تأسيس شركات باسمها.

استغلال السيرة الذاتية

وبحسب محامي الصيدلانية، كريم عبد الهادي، فإن أصحاب الشركة كانوا قد أعلنوا في فبراير الماضي عن فرص عمل، وتواصلوا مع موكلته بشأن إحدى الوظائف، حيث قدمت سيرتها الذاتية خلال مرحلة التفاوض.

وأوضح أن الاتفاق على العمل لم يكتمل، وأن الصيدلانية اتجهت للعمل في مكان آخر، قبل أن تكتشف لاحقًا إدراج اسمها ضمن بيانات الشركة كشريكة ومديرة فنية.

وأشار المحامي إلى أن وجود اسم موكلته في الشركة قد يسبب لها مشكلات مهنية، خصوصًا أن عمل الصيادلة يخضع لاشتراطات وتنظيمات مهنية محددة.

النيابة تحقق في الواقعة

وأكدت الصيدلانية أنها اتخذت الإجراءات القانونية، وحررت محضرًا بالواقعة، فيما بدأت النيابة العامة التحقيق لكشف ملابسات إدراج بياناتها في مستندات الشركة.

كما تقدمت بطلب لاتخاذ إجراءات قانونية أمام المحكمة الاقتصادية، بهدف إبطال تأسيس الشركة وتجميد نشاطها، إلى جانب فحص التوقيعات المنسوبة إليها والتأكد من مدى صحتها.

وأوضح محاميها أن موكلته تخشى من استخدام بياناتها المهنية في أنشطة قد تعرضها للمساءلة، خصوصًا في قطاع الأدوية، مؤكداً استمرارها في الإجراءات القانونية رغم محاولات الوصول إلى حل ودي.

مخاوف من استغلال البيانات الشخصية

وتأتي الواقعة بالتزامن مع تزايد شكاوى المصريين بشأن تسجيل خطوط هاتف محمول بأسمائهم دون علمهم، وهو ما أثار مخاوف من استغلال البيانات الشخصية في عمليات الاحتيال أو أنشطة غير قانونية.

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أكد أن مجرد تسجيل خط هاتف باسم شخص لا يعني تلقائيًا مسؤوليته الجنائية عن أي أفعال تتم باستخدامه، إذا ثبت أن الخط لم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية.

وتعيد واقعة الصيدلانية تسليط الضوء على أهمية حماية البيانات الشخصية، والتأكد من سلامة المستندات والإجراءات المستخدمة في تأسيس الشركات أو التعاملات الرسمية، خاصة عندما تتعلق بهوية الشخص أو صفته المهنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى