شرب الكركديه يوميًا.. 7 فوائد صحية محتملة للقلب والمناعة والكلى وتحذيرات مهمة

يُعد الكركديه من المشروبات الطبيعية الشائعة، بفضل مذاقه المميز ولونه الأحمر، لكن فوائده المحتملة لا تقتصر على الانتعاش، إذ يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة والالتهابات قد تسهم في دعم بعض وظائف الجسم، خاصة صحة القلب وضغط الدم.
وتشير دراسات إلى أن تناول الكركديه قد يساعد على تحسين بعض المؤشرات الصحية، إلا أن قوة الأدلة تختلف من فائدة إلى أخرى؛ فبعض النتائج مبني على دراسات بشرية، بينما لا تزال فوائد أخرى مستندة إلى تجارب مخبرية أو دراسات على الحيوانات.
وفيما يلي أبرز 7 فوائد محتملة لشرب الكركديه بانتظام، إلى جانب أهم الاحتياطات التي ينبغي مراعاتها
1- دعم صحة القلب والمساعدة على خفض ضغط الدم
يحتوي الكركديه على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها الأنثوسيانين المسؤول عن لونه الأحمر، إلى جانب مركبات الفلافونويد، مثل الكيرسيتين والكاتيكين والكامفيريتين.
وتشير بعض الدراسات السريرية إلى أن تناول الكركديه قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، كما تبحث أبحاث أخرى في تأثير مركباته على مستويات الكوليسترول ووظائف الأوعية الدموية والإجهاد التأكسدي.
ومع ذلك، يختلف حجم التأثير من شخص إلى آخر، ولا يُعد الكركديه بديلًا عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة طبيًا.
2- فوائد محتملة لصحة الدماغ والذاكرة
قد تسهم المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في الكركديه في حماية الخلايا من التلف المرتبط بالإجهاد التأكسدي والالتهابات.
وتشير أبحاث أولية إلى أن بعض مركباته، ومنها الأنثوسيانين والكيرسيتين، قد تكون لها تأثيرات واقية للخلايا العصبية. كما أظهرت دراسة أُجريت على الحيوانات عام 2024 تحسنًا في الذاكرة قصيرة المدى بعد استخدام الكركديه.
لكن هذه النتائج لا تثبت أن شرب الكركديه يحسن الذاكرة لدى البشر أو يمنع الإصابة بمرض الزهايمر، إذ لا تزال هناك حاجة إلى دراسات سريرية أكثر قوة لتحديد تأثيره الفعلي على الدماغ.
3- المساهمة في دعم جهاز المناعة
يحتوي الكركديه على مركبات نباتية، منها الفلافونويدات والفينولات، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. وتساعد مضادات الأكسدة على مواجهة الجذور الحرة التي قد تسبب تلف الخلايا عند تراكمها بكميات كبيرة.
كما يحتوي النبات على فيتامين سي، لكن الكمية التي تصل إلى المشروب تختلف بحسب طريقة التحضير والتخزين والتركيز.
ورغم هذه الخصائص، لا توجد أدلة كافية تؤكد أن تناول الكركديه يوميًا يمنع العدوى أو يعالج الأمراض الفيروسية، لذلك ينبغي اعتباره جزءًا من نظام غذائي متوازن، لا وسيلة مستقلة للوقاية من الأمراض.
4- فوائد محتملة لصحة المعدة والأمعاء
تبحث بعض الدراسات في تأثير مركبات الكركديه، خاصة الأنثوسيانين، على حماية أنسجة الجهاز الهضمي من التلف المرتبط بالالتهابات والإجهاد التأكسدي.
وأظهرت أبحاث تجريبية نتائج أولية بشأن تأثير هذه المركبات على تلف الأنسجة وقرحة المعدة، كما يدرس الباحثون احتمال تأثيرها في ميكروبيوم الأمعاء، أي مجموعة الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي.
لكن الأدلة الحالية لا تكفي لإثبات أن شرب الكركديه يعالج قرحة المعدة أو يمنعها، كما لا ينبغي استخدامه بديلًا عن العلاج الطبي الموصوف لمشكلات الجهاز الهضمي.
5- هل يساعد الكركديه على إنقاص الوزن؟
قد يكون الكركديه خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في تقليل استهلاك المشروبات المحلاة مرتفعة السعرات الحرارية، خاصة عند تناوله دون سكر مضاف.
ويمكن أن يسهم استبدال المشروبات الغنية بالسكر بالكركديه غير المحلى في خفض إجمالي السعرات اليومية، بما يدعم التحكم في الوزن ضمن نظام غذائي متوازن.
أما تأثير مستخلصات الكركديه المباشر على الوزن والدهون، فلا تزال الأدلة بشأنه محدودة ومتباينة. لذلك، لا يُعد الكركديه مشروبًا لحرق الدهون بصورة مستقلة، كما أن الإفراط في تحليته قد يزيد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم.
6- هل يخفف الكركديه أعراض الحساسية؟
تبحث دراسات أولية في تأثير بعض المركبات الموجودة في الكركديه على الالتهابات والخلايا البدينة، وهي خلايا تشارك في الاستجابات التحسسية من خلال إطلاق مواد، منها الهيستامين.
وقد تفتح هذه النتائج المجال لمزيد من الأبحاث حول تأثير المركبات النباتية في التفاعلات التحسسية، لكن لا توجد أدلة سريرية كافية تثبت أن شرب الكركديه يخفف الحساسية الموسمية أو يعالج العطس والحكة وسيلان الأنف.
لذلك، لا ينبغي الاعتماد عليه بدلًا من أدوية الحساسية التي يوصي بها الطبيب.
7- تأثيرات محتملة على وظائف الكلى
تشير بعض الأبحاث إلى أن الكركديه قد يؤثر في إدرار البول وبعض المؤشرات المرتبطة بوظائف الكلى، ومنها نيتروجين اليوريا في الدم والألبومين في البول.
كما درست أبحاث تأثير مستحضرات الكركديه في مؤشرات مثل تصفية الكرياتينين، لكن هذه النتائج لا تكفي لإثبات أنه يحسن وظائف الكلى أو يعالج أمراضها.
فزيادة إدرار البول لا تعني بالضرورة تحسن صحة الكلى، كما أن نتائج الدراسات التي تستخدم مستخلصات أو مكملات مركزة لا يمكن تعميمها تلقائيًا على شرب الكركديه العادي.
ولا توجد أدلة كافية تثبت أن الكركديه يعالج التهابات المسالك البولية لدى البشر، لذلك لا ينبغي استخدامه بديلًا عن العلاج الطبي.
ما أضرار شرب الكركديه يوميًا؟
رغم فوائده المحتملة، قد لا يكون الكركديه مناسبًا للجميع، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو استخدام مستخلصاته المركزة.
ومن أبرز الاحتياطات:
انخفاض ضغط الدم: قد يسهم الكركديه في خفض الضغط، لذلك ينبغي الحذر عند تناوله بانتظام مع الأدوية الخافضة للضغط، ومتابعة القراءات عند الحاجة.
التداخلات الدوائية: قد تتداخل بعض مستحضرات الكركديه مع أدوية معينة، لذا يُفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها بانتظام، خصوصًا مع الأدوية الموصوفة.
الحمل والرضاعة: لا تتوفر أدلة كافية تؤكد سلامة الاستخدام العلاجي أو المستخلصات المركزة خلال هاتين الفترتين، ولذلك يُنصح بتجنب استخدامها دون استشارة طبية.
أمراض الكلى: ينبغي لمرضى الكلى استشارة الطبيب قبل تناول كميات كبيرة من الكركديه أو استخدام مكملاته، خاصة إذا كانوا يتبعون قيودًا غذائية أو علاجية محددة.
الإفراط في السكر: قد تؤدي إضافة كميات كبيرة من السكر إلى زيادة السعرات الحرارية، ما يقلل الفائدة المتوقعة عند محاولة التحكم في الوزن.
كيف تشرب الكركديه بطريقة صحية؟
للاستفادة من خصائصه المحتملة، يمكن اتباع النصائح التالية:
تناوله دون سكر أو مع تقليل كمية السكر المضاف.
تحضيره باستخدام مياه صالحة للشرب وحفظه بطريقة مناسبة.
عدم الاعتماد عليه لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والكلى.
استشارة الطبيب قبل استخدام مستخلصاته المركزة أو مكملاته.
مراجعة الأدوية المصاحبة إذا كنت تتناول علاجات لخفض ضغط الدم أو أدوية قد تتداخل مع مستحضرات الكركديه.
إدراجه ضمن نظام غذائي متنوع يحتوي على الخضروات والفواكه ومصادر مختلفة للعناصر الغذائية.
قد يساعد شرب الكركديه في دعم صحة القلب والمساهمة في خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، بينما لا تزال فوائده المحتملة للذاكرة والمناعة والجهاز الهضمي والحساسية والكلى بحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية. وتظل الاستفادة منه مرتبطة بالاعتدال في تناوله، وتقليل السكر المضاف، وعدم استخدامه بديلًا عن العلاج الطبي.



