اقتصاد وتكنولوجيا

سوريا تُطلق 3 كيانات استراتيجية في التعدين والكهرباء والمياه

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 6 أبريل 2026، ثلاثة مراسيم رئاسية تقضي بإنشاء كيانات جديدة في قطاعات التعدين والكهرباء والمياه، في خطوة تستهدف إعادة هيكلة البنية التحتية ودعم مسار التعافي الاقتصادي بعد أكثر من 14 عامًا من الحرب.

تأسيس شركات وهيئات جديدة

بحسب ما ورد عبر وكالة الأنباء السورية، شملت المراسيم إنشاء:

الشركة السورية للتعدين (SMC): كيان يتمتع باستقلال مالي وإداري، ويُعنى بتنظيم واستثمار الثروات المعدنية في البلاد.

الشركة السورية للكهرباء (SEC): شركة عامة قابضة ذات طابع اقتصادي، مملوكة بالكامل للدولة، تتولى إدارة وتطوير قطاع الكهرباء.

المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي: لتطوير خدمات المياه وتحسين شبكات الصرف الصحي في مختلف المحافظات.

وتتبع الكيانات الثلاثة وزارة الطاقة، على أن يكون مقرها الرئيسي في العاصمة دمشق، مع منحها صلاحيات إدارية ومالية واسعة لتعزيز الكفاءة وتسريع تنفيذ المشاريع.

صندوق لدعم البنية التحتية وموازنة قياسية

تزامن الإعلان مع كشف الحكومة السورية عن تأسيس صندوق لدعم البنية التحتية بإنفاق حكومي لا يقل عن 3 مليارات دولار، في إطار خطة شاملة لإعادة الإعمار.

كما أقرت الحكومة موازنة عام 2026 بقيمة تقارب 10.5 مليار دولار، بزيادة تُقدّر بنحو خمسة أضعاف مقارنة بموازنة 2024، ما يعكس توجهاً توسعياً في الإنفاق العام لتحفيز الاقتصاد وتحسين الخدمات الأساسية.

توقعات بنمو اقتصادي ملحوظ

تتوقع الرئاسة السورية أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026 ما بين 60 و65 مليار دولار، مدعوماً بمعدل نمو يُقدّر بنحو 10%، وفق تقديرات وزارة المالية.

وفي فبراير الماضي، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد السوري بدأ يُظهر مؤشرات تعافٍ واضحة، مع تباطؤ معدلات التضخم وتحقيق فائض طفيف في الموازنة العامة لعام 2025، إضافة إلى تحسن نسبي في إدارة السياسات المالية والنقدية.

دلالات الخطوة

تأتي هذه القرارات في سياق توجه حكومي لإعادة تنظيم القطاعات الحيوية ذات التأثير المباشر على التنمية، خاصة الطاقة والمياه والتعدين، باعتبارها ركائز أساسية لجذب الاستثمارات وتحفيز الإنتاج المحلي، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات للمواطنين.

وتُعد هذه الخطوة من أبرز التحركات الاقتصادية الرسمية في سوريا منذ سنوات، في ظل سعي الحكومة لإعادة بناء الاقتصاد واستعادة الاستقرار المالي والمؤسسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى