“سنتكوم” تعلن نهاية حقبة التهديدات البحرية الإيرانية

أطلقت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إعلاناً حاسماً بشأن نفوذ طهران البحري، مؤكدة أن عقوداً من التهديدات الإيرانية للملاحة العالمية قد ولت، وذلك في أعقاب حملة عسكرية مكثفة استهدفت شل القدرات الهجومية للبحرية الإيرانية وبنيتها التحتية.
جاء في بيان رسمي لـ “سنتكوم” أن السفن الإيرانية التي دأبت على مضايقة حركة الشحن العالمية في المياه الإقليمية لسنوات طويلة لم تعد تشكل ذات الخطر، حيث صرحت القيادة بوضوح: “تلك الأيام انتهت”. ورغم نبرة الجزم في البيان، إلا أن السياق لم يكشف بشكل قاطع ما إذا كان هذا الإعلان يعني تقويضاً كاملاً لكافة القدرات، أم أن العمليات لا تزال مستمرة لتطهير الممرات المائية.
وحول حجم الخسائر، كشفت القيادة المركزية أن العمليات العسكرية استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف عسكري داخل إيران، وأسفرت عن إغراق نحو 92% من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية. وأوضحت أن الضربات تجاوزت القطع البحرية لتطال منشآت تصنيع الأسلحة والقواعد اللوجستية، بهدف تجفيف منابع إنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ التي تهدد مضيق هرمز.
من جانبه، عزز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا التوجه، مشيراً إلى أن طهران لم يعد لديها سوى “عدد قليل جداً من الصواريخ”، مع إقراره في الوقت ذاته بأن أي قدرة متبقية تظل تمثل تهديداً محتملاً يجب التعامل معه بحذر.
في مقابل هذه التصريحات المتفائلة، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة تقييمات أكثر حذراً؛ إذ تشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن الولايات المتحدة لم تتيقن سوى من تدمير ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية فقط. ولا يزال مصير ثلث آخر مجهولاً، وسط ترجيحات بوجود مخزونات ضخمة مخبأة داخل منشآت حصينة تحت الأرض، وهو وضع ينطبق كذلك على سلاح الطائرات المسيرة.
وتأتي هذه الشكوك بالتزامن مع مؤشرات ميدانية تدل على احتفاظ طهران بقدرات عملياتية مؤثرة؛ حيث رُصد مؤخراً إطلاق صواريخ بعيدة المدى استهدفت قاعدة عسكرية في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي، مما يضع إعلان “نهاية التهديد” أمام اختبار حقيقي على أرض الواقع.



