اقتصاد وتكنولوجيا

«جي بي مورغان» تستهدف مضاعفة أصولها في أوروبا إلى تريليوني دولار خلال 5 سنوات

تخطط شركة «جي بي مورغان» لإدارة الأصول لمضاعفة حجم الأصول التي تديرها في أوروبا إلى تريليوني دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مقارنة بنحو تريليون دولار حالياً، مستفيدة من النمو المتوقع في سوق الاستثمار الأوروبية وزيادة إقبال الأفراد على الأسواق المالية.

وقال باتريك تومسون، الرئيس التنفيذي لأعمال إدارة الأصول في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، إن الشركة تعتمد على ثلاثة محاور لتحقيق هدفها، تشمل التوسع في صناديق الاستثمار المتداولة النشطة، وزيادة الاستثمارات البديلة، وتعزيز الشراكات مع كبرى شركات إدارة الثروات.

صناديق الاستثمار المتداولة تقود خطط التوسع

تضع «جي بي مورغان»، التابعة لمصرف «جي بي مورغان تشيس» الأمريكي، صناديق الاستثمار المتداولة النشطة في مقدمة خططها التوسعية. وتتميز هذه الصناديق بإمكانية تداولها في البورصة، مع إدارة نشطة للمحافظ الاستثمارية تستهدف تحقيق عوائد أفضل من خلال اختيار الأصول.

وارتفعت قيمة أعمال الشركة في هذا المجال داخل أوروبا إلى 60 مليار دولار، منذ إطلاقها قبل خمس سنوات، لتصبح من المؤسسات البارزة في السوق إلى جانب «بلاك روك».

ويرى تومسون أن فرص النمو لا تزال كبيرة، خاصة مع تزايد اعتماد المستثمرين الشباب وأصحاب الثروات المتوسطة والمرتفعة على صناديق الاستثمار المتداولة بوصفها مدخلاً إلى الأسواق المالية.

كما تسعى الشركة إلى توسيع استثماراتها البديلة، بما يشمل الملكية الخاصة والائتمان الخاص ورأس المال الجريء، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار في الأسهم الأوروبية والسندات الحكومية ومشروعات البنية التحتية.

وأشار تومسون إلى أن التقلبات في أسواق السندات الحكومية الأوروبية قد تخلق فرصاً استثمارية، فيما تحتاج مشروعات البنية التحتية إلى تمويلات كبيرة، لا سيما لتطوير شبكات الطاقة ودعم التحول في قطاع الطاقة.

ووفقاً لبيانات «مورنينغ ستار دايركت»، تجاوز أداء أكثر من 85% من صناديق الشركة متوسط أداء الصناديق المماثلة خلال السنوات العشر المنتهية في 31 يوليو.

سوق إدارة الأصول الأوروبية تقترب من 50 تريليون دولار

تأتي خطط «جي بي مورغان» وسط توقعات بنمو قطاع إدارة الأصول في أوروبا بمعدل سنوي يبلغ 5.6%، ليصل إلى نحو 50 تريليون دولار بحلول عام 2030، بحسب تقرير لشركة «برايس ووترهاوس كوبرز».

ويتوقع التقرير ارتفاع الأموال المخصصة للاستثمارات البديلة في أوروبا من 3.3 تريليون دولار عام 2020 إلى 7.7 تريليون دولار بحلول عام 2030، بالتزامن مع جهود الجهات التنظيمية لتوسيع فرص الاستثمار في الأسواق الخاصة.

وقال تومسون إن صناع السياسات يعملون على تشجيع المدخرين على التحول إلى مستثمرين، وهو ما قد يوسع قاعدة العملاء ويزيد الأموال المتدفقة إلى شركات إدارة الأصول.

وفي ظل هذه التوقعات، تتزايد المنافسة بين المؤسسات المالية الكبرى التي تقدم مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات الاستثمارية والشركات المتخصصة في مجالات محددة، ما يدفع شركات القطاع إلى تنويع منتجاتها ورفع كفاءتها، سواء من خلال التوسع الداخلي أو عمليات الاندماج والاستحواذ.

20 مليار دولار سنوياً لدعم التكنولوجيا

تعتبر «جي بي مورغان» التكنولوجيا أحد العوامل الأساسية لتعزيز قدرتها التنافسية. وأوضح تومسون أن المصرف الأم ينفق نحو 20 مليار دولار سنوياً على التكنولوجيا، بينما تخصص وحدة إدارة الأصول 600 مليون دولار سنوياً لمنصتها التكنولوجية على مستوى العالم، ويعمل لديها 1400 مهندس.

ورغم ارتفاع تكلفة هذه الاستثمارات، فإن الشركة ترى أنها ضرورية لتطوير الخدمات وتحسين كفاءة العمليات. كما تفضل تحقيق التوسع من خلال النمو العضوي، بدلاً من الاعتماد على عمليات الاستحواذ الكبرى.

وعلى صعيد الاقتصاد البريطاني، أعرب تومسون عن تفاؤله بآفاق النمو، رغم الأجواء السلبية المحيطة بالاقتصاد، معرباً عن أمله في أن تتضمن الموازنة المقبلة سياسات مستقرة وعملية تدعم النشاط الاقتصادي.

وتعكس استراتيجية «جي بي مورغان» رهاناً على اتساع سوق الاستثمار الأوروبية خلال السنوات المقبلة، مع اعتماد تحقيق هدف مضاعفة الأصول المدارة على جذب مزيد من الأموال، وتطوير المنتجات الاستثمارية، وتعزيز الشراكات، ومواصلة الإنفاق على التكنولوجيا في ظل المنافسة المتزايدة بين المؤسسات المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى