تقارير استخباراتية: روسيا تزود إيران بطائرات مسيّرة سرّاً لتعزيز قدراتها القتالية

كشفت مصادر استخباراتية غربية أن روسيا بدأت منذ أوائل مارس 2026 تزويد إيران بطائرات مسيّرة سرّاً، في خطوة لتعزيز القدرات القتالية والسياسية لطهران. وتشير التقارير إلى أن الطائرات المزمع إرسالها قد تكون من طراز “غيران 2” المستند إلى نموذج الطائرة الإيرانية “شاهد 136”.
وقالت المصادر إن المناقشات حول تزويد إيران بهذه الطائرات بدأت بعد أيام قليلة من الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير الماضي، وتمت عملية تجهيز الشحنات خلال الشهر الحالي، مع توقع إتمامها قبل نهاية مارس.
وأكدت المصادر أن موسكو تقدم لطهران دعماً استخباراتياً حيوياً يشمل صوراً من الأقمار الصناعية وبيانات استهداف، إضافة إلى الدعم الإعلامي والتقني.
دعم موسكو لطهران يتجاوز الجانب العسكري
أكد مسؤول غربي كبير أن روسيا لا تسعى فقط لتعزيز القدرات القتالية لإيران، بل تهدف أيضاً إلى دعم الاستقرار السياسي للنظام في طهران.
ولفت الباحث أنطونيو جوستوزي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في بريطانيا إلى أن إيران تبحث عن قدرات مسيّرة متقدمة أكثر من مجرد زيادة العدد، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني أجرى محادثات مباشرة مع موسكو بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية الأخيرة.
تفكيك وتحسين القدرات المحلية
أوضحت نيكول غراييفسكي، أستاذة العلاقات الروسية الإيرانية في جامعة “ساينس بو” بباريس، أن إيران قد تحاول تفكيك الطائرات الروسية عكسياً لتعزيز أنظمتها المحلية.
وأضافت أن النسخ الروسية من مسيرات شاهد تتميز بتعديلات على المحركات وأنظمة الملاحة والقدرات المضادة للتشويش، ما يجعلها أكثر تقدماً من الطائرات الإيرانية المنتجة محلياً.
رفض روسيا تسليم أنظمة دفاع متقدمة
رغم تقديم موسكو مساعدات متنوعة لطهران، بما في ذلك شحنات إنسانية تصل إلى أكثر من 13 طناً من الأدوية، إلا أنها رفضت تزويد إيران بمنظومة S-400 للدفاع الجوي.
وقد وافقت موسكو في ديسمبر الماضي على تزويد طهران بـ500 منصة إطلاق محمولة من طراز فيربا و2,500 صاروخ من طراز 9M336 على مدى ثلاث سنوات، ضمن اتفاقيات محددة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الإيرانية.
إنتاج روسي مستند إلى التصاميم الإيرانية
منذ عام 2023، تنتج روسيا طائرات مسيّرة مستندة إلى تصميمات مسيرات شاهد الإيرانية لاستخدامها في أوكرانيا، مع إدخال تحسينات تسمح لها بتفادي الدفاعات الجوية وحمل رؤوس متفجرة أكبر، وهو ما يفسر سبب اهتمام إيران بالحصول على نسخ روسية متطورة لتطوير قدراتها الداخلية.



