تصعيد في مضيق هرمز.. مقذوف يشعل حريقًا بناقلة نفط وأمريكا تعطل سفينة شحن

شهدت المنطقة المحيطة بمضيق هرمز وخليج عمان تطورات أمنية جديدة، بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، في حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل سفينة شحن تجارية قالت إنها حاولت تجاوز الحصار البحري المفروض على إيران.
حريق على متن ناقلة نفط في مضيق هرمز
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، مساء السبت، بأنها تلقت بلاغًا من ربان ناقلة نفط كانت متجهة إلى خارج مضيق هرمز، بشأن تعرض السفينة لضربة بمقذوف مجهول من جانبها الأيسر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.
وأكد البلاغ أن جميع أفراد الطاقم بخير، بينما لم تتضح، وقت إعداد التقرير، طبيعة الأضرار التي لحقت بالسفينة أو حجم التأثير البيئي المحتمل للحادث.
ودعت الهيئة السفن التي تعبر المنطقة إلى توخي الحذر، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، مشيرة إلى أن السلطات المختصة تحقق في ملابسات الواقعة.
الجيش الأمريكي يعطل سفينة شحن في خليج عمان
في تطور موازٍ، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها عطلت سفينة الشحن التجارية «أوشن موليكا»، التي ترفع علم بنما، بعد تجاهل طاقمها التحذيرات ومحاولة اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، بحسب الرواية الأمريكية.
وأوضحت القيادة أن مقاتلة أمريكية أطلقت ذخيرة دقيقة استهدفت مؤخرة السفينة، ما أدى إلى تعطيل نظام الدفع بالكامل ومنعها من مواصلة الإبحار.
وأضافت أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعدما غادرت أحد الموانئ الإيرانية في وقت سابق.
الحصار الأمريكي على إيران ومضيق هرمز
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بشأن الملاحة البحرية والقيود المفروضة على حركة السفن المرتبطة بإيران.
ووفقًا للتقرير، قال مسؤولون أمريكيون في أغسطس/آب الماضي إن الجيش الأمريكي عمل خلال الأشهر السابقة على تقليص نفوذ إيران في هذا الممر المائي الحيوي.
كما أشار التقرير إلى أن انهيار مذكرة التفاهم التي وُقعت مع إيران في يونيو/حزيران أعقبه قصف أمريكي استمر أسبوعين، وأسفر، بحسب الرواية الأمريكية، عن إضعاف قدرة الحرس الثوري الإيراني على مهاجمة السفن العابرة للمضيق.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن إعادة فرض الحصار البحري على إيران عند الساعة الثامنة مساء 14 يوليو/تموز، بتوقيت غرينتش، بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشملت عمليات إزالة الألغام، وفقًا للتقرير، مشاركة غواصين من البحرية الأمريكية وقوات «سيال»، إلى جانب طائرات مسيرة تعمل تحت الماء وفوق سطحه، ومتعاقدين من القطاع الخاص للمساعدة في اكتشاف الألغام وتحييدها.
تراجع حركة الملاحة رغم تحسن الوضع الأمني
ورغم أن حركة السفن عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بكثير من مستوياتها المسجلة قبل الحرب، أشار التقرير إلى تحسن الوضع الميداني مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف أن قدرة إيران على استهداف السفن بدقة أصبحت محدودة، وفقًا للتقييم الوارد في التقرير، بينما تظل التطورات الأمنية في المضيق وخليج عمان عاملًا مؤثرًا في حركة التجارة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.



