“بصمات الكرملين”.. هل تقود روسيا حرب المسيّرات الإيرانية بالوكالة؟

في قراءة مثيرة للمشهد العسكري الملتهب، حذر وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، من دور محوري تلعبه “اليد الخفية” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في توجيه تكتيكات الطائرات المسيّرة الإيرانية خلال مواجهتها الراهنة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكشف هيلي أن الخبراء العسكريين البريطانيين يعكفون حالياً على تحليل بقايا مسيّرة إيرانية استهدفت قاعدة “أكروتيري” في قبرص مطلع مارس، بحثاً عن أجزاء ومكونات روسية قد تثبت تورط موسكو المباشر في تعزيز ترسانة طهران الجوية وتطوير استراتيجياتها الهجومية.
وتأتي هذه الاتهامات البريطانية لترسم ملامح تحالف دفاعي أعمق بين موسكو وطهران، حيث تؤكد تقارير استخباراتية وجود دلائل “قاطعة” على انتقال الخبرات القتالية الروسية إلى المشغلين الإيرانيين، لا سيما في أعقاب الضربات المتبادلة التي اندلعت في 28 فبراير.
وبينما تسقط الدفاعات البريطانية المسيّرات الإيرانية في سماء قبرص وأربيل، يبدو أن الكرملين يجد في هذا التصعيد فرصة ذهبية ليس فقط لاختبار تقنياته، بل وللاستفادة من قفزات أسعار النفط العالمية التي يغذيها عدم الاستقرار في المنطقة، مما يحول “حرب المسيّرات” إلى فصل جديد من فصول الصراع الجيوسياسي بين المعسكرين الشرقي والغربي.



